إذا كان قبله فلا يلتفت إلى شهادة الفرع . نعم إذا كان شاهد
الفرع أعدل ففي عذم الالتفات إليه اشكال ، والأقرب هو
الالتفات ( 1 ) .
( مسألة 117 ) : يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها
على شئ واحد ، وإن كانا مختلفين بحسب اللفظ ( 2 ) ولا تقبل
شرح
مبنيا عليها ، فلا تنتقض بانكار الأصل شهادته .
( 1 ) وجه الاشكال هو أن المشهور اعتبروا في قبول شهادة الفرع .
عدم امكان حضور الأصل ، فإذا حضر الأصل بطلت شهادة الفرع .
والمفروض في المقام أن الأصل ينكر شهادته ، ولكن الظاهر هو الالتفات
إلى شهادة الفرع إذا كان أعدل . وذلك ، فإن توقف قبول شهادة الفرع
على عدم امكان حضور الأصل لم يثبت على ما تقدم . وعلى تقدير الثبوت ،
فالروايات المعتبرة قد دلت على القبول في المقام ، ففي صحيحة عبد الرحمن
ابن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل شهد على شهادة رجل
فجاء الرجل ، فقال : إني لم أشهده ، قال : تجوز شهادة أعدلهما ، وإن
كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته ) ( * 1 ) ومعتبرته الثانية قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن رجل شهد شهادة على شهادة آخر ، فقال لم أشهده ،
فقال : تجوز شهادة أعدلهما ) ( * 2 ) وصحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام ( في رجل شهد على شهادة رجل ، فجاء الرجل فقال لم أشهده ،
قال فقال : تجوز شهادة أعدلهما ، ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته ) ( * 3 )
( 2 ) فإن العبرة إنما هي باتفاقهما في المشهود به ولا عبرة باختلافهما بحسب
اللفظ ، كأن يقول أحدهما أن زيدا مثلا غصب مال عمرو ، ويقول الآخر
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 46 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 46 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 46 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 2 ، 3 .