على شهادة ذلك الرجل ثبتت الشهادة ( 1 ) ،
( مسألة 115 ) : لا تقبل شهادة الفرع : ( الشهادة على
الشهادة ) على المشهور إلا عند تعذر شهادة الأصل لمرض أو
غيبة أو نحوهما ، ولكنه لا يخلو من اشكال والقبول أقرب ( 2 )
( مسألة 116 ) إذا شهد الفرع فأنكر الأصل شهادته ،
فإن كان بعد حكم الحاكم لم يلتفت إلى إنكار الأصل ( 3 ) وأما
شرح
( 1 ) بضم الوجدان إلى البينة ، فإن شهادة أحد الرجلين وجداني ،
وشهادة الآخر تثبت بالبينة .
( 2 ) وجه الاشكال هو أنه لا دليل معتدا به على ذلك الاشتراط ما عدا
أمرين : ( الأول ) - دعوى الاجماع عليه ، وفيه أن الاجماع غير ثابت ،
وقد نقل الخلاف فيه عن الإسكافي وكشف اللثام . ( الثاني ) - رواية محمد
ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : ( في الشهادة على شهادة الرجل وهو
بالحضرة في البلد ، فال : نعم ، ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان
لا يمكنه أن يقيمها هو ، لعلة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها ، فلا بأس بإقامة
الشهادة على شهادته ) ( * 1 ) ولكن الرواية ضعيفة سندا ، فإنها مروية -
بطريقين ، ففي التهذيب بسنده عن محمد بن مسلم ، وفي السند ذبيان بن حكيم ،
وهو مهمل ، ورواها الشيخ الصدوق بسنده إلى محمد بن مسلم ، وفي السند
علي بن أحمد ابن أبي عبد الله عن أبيه ، وكلاهما لم يوثقا ، فالنتيجة أن القبول
هو القوي .
( 3 ) وذلك لأن الشهادة قد ثبتت بالبينة الشرعية ، وكان حكم الحاكم
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 44 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 .