( مسألة 112 ) : في قبول الشهادة على الشهادة على
الشهادة فصاعدا إشكال ، والأظهر القبول ( 1 ) .
شرح
عليه السلام لا تجوز شهادة على شهادة في حد ، ولا كفاية في حد ) ( * 1 )
وأما الثاني ( وهو ما كان مشتركا بينه تعالى وبين غيره ) ففيه خلاف ، والمشهور
بين الأصحاب هو القبول خلافا لجماعة منهم الشهيد الأول في النكت ،
والثاني في المسالك . وما ذكره المشهور هو الصحيح ، لاطلاق الروايتين
والمناقشة في سندهما ورميهما بالضعف في غير محله .
( 1 ) خلافا للمشهور بل ادعى عليه الاجماع في كلمات غير واحد واستدل
على ذلك بأمرين : ( الأول ) - عدم الدليل على القبول ، بدعوى أن
اطلاقات أدلة قبول الشهادة ومعتبرتي طلحة بن زيد وغياث المتقدمتين
لا تشمل المقام . وعليه فمقتضى الأصل عدم الحجية . ( الثاني ) - رواية
عمرو بن جميع عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه ( ع ) : ( قال اشهد على
شهادتك من ينصحك - إلى أن قال - ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة ) ( * 2 )
أقول : المناقشة في شمول معتبرتي طلحة بن زيد وغياث بن إبراهيم
وإن كانت لا بأس بها ، إلا أن المناقشة في شمول الاطلاقات في غير محلها
فإن دليل حجية البينة ودليل حجية خبر الواحد يثبتان الحكم على نحو القضية
الحقيقية ، فلا مانع من ثبوت بينة ببينة وهكذا كما يثبت خبر بخبر وهكذا
على ما فصلنا الكلام فيه في مبحث حجية خبر الواحد . وأما رواية عمرو
ابن جميع : فهي ضعيفة من جهة عمرو بن جميع نفسه ، ومن جهة أن طريق
الصدوق إليه ضعيف . وعليه فإن تم الاجماع فهو ، ولكنه غير تام ، وعندئذ
فلا مانع من القبول .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 45 من أبواب الشهادات ، الحديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 44 من أبواب الشهادات ، الحديث : 6 .