تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( مسألة 112 ) : في قبول الشهادة على الشهادة على الشهادة فصاعدا إشكال ، والأظهر القبول ( 1 ) .
شرح
عليه السلام لا تجوز شهادة على شهادة في حد ، ولا كفاية في حد ) ( * 1 ) وأما الثاني ( وهو ما كان مشتركا بينه تعالى وبين غيره ) ففيه خلاف ، والمشهور بين الأصحاب هو القبول خلافا لجماعة منهم الشهيد الأول في النكت ، والثاني في المسالك . وما ذكره المشهور هو الصحيح ، لاطلاق الروايتين والمناقشة في سندهما ورميهما بالضعف في غير محله . ( 1 ) خلافا للمشهور بل ادعى عليه الاجماع في كلمات غير واحد واستدل على ذلك بأمرين : ( الأول ) - عدم الدليل على القبول ، بدعوى أن اطلاقات أدلة قبول الشهادة ومعتبرتي طلحة بن زيد وغياث المتقدمتين لا تشمل المقام . وعليه فمقتضى الأصل عدم الحجية . ( الثاني ) - رواية عمرو بن جميع عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه ( ع ) : ( قال اشهد على شهادتك من ينصحك - إلى أن قال - ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة ) ( * 2 ) أقول : المناقشة في شمول معتبرتي طلحة بن زيد وغياث بن إبراهيم وإن كانت لا بأس بها ، إلا أن المناقشة في شمول الاطلاقات في غير محلها فإن دليل حجية البينة ودليل حجية خبر الواحد يثبتان الحكم على نحو القضية الحقيقية ، فلا مانع من ثبوت بينة ببينة وهكذا كما يثبت خبر بخبر وهكذا على ما فصلنا الكلام فيه في مبحث حجية خبر الواحد . وأما رواية عمرو ابن جميع : فهي ضعيفة من جهة عمرو بن جميع نفسه ، ومن جهة أن طريق الصدوق إليه ضعيف . وعليه فإن تم الاجماع فهو ، ولكنه غير تام ، وعندئذ فلا مانع من القبول .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 45 من أبواب الشهادات ، الحديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 44 من أبواب الشهادات ، الحديث : 6 .