الناس كالقصاص والطلاق والنسب والعتق والمعاملة والمال
وما شابه ذلك ( 1 ) ولا تقبل في الحدود ، سواء أكانت لله
محضا أم كانت مشتركة ، كحد القذف والسرقة ونحوهما ( 2 )
شرح
المأمور به في الآية يختص باستشهاد رجلين أو رجل وامرأتين فحسب .
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال ، بل ادعي عليه الاجماع في كلمات غير
واحد من الأصحاب وتدل عليه مضافا إلى إطلاقات أدلة قبول الشهادات
عدة روايات : ( منها ) - معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن
أبيه ( ع ) : ( أن عليا ( ع ) كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل ،
إلا شهادة رجلين على شهادة رجل ) ( * 1 ) وقريب منها معتبرة طلحة بن
زيد ( * 2 ) ثم إنه حكي عن العلامة في التذكرة أنه لا يثبت الهلال بالشهادة
على الشهادة ، مستدلا على ذلك بأصالة البراءة ، وباختصاص قبول
الشهادة على الشهادة بالأموال وحقوق الآدميين .
ويندفع ذلك بأن مقتضى إطلاق الروايات قبول الشهادة على الشهادة
مطلقا ، إلا فيما دل الدليل على عدم القبول ، كما في الحدود . ومعه
لا مجال لدعوى الاختصاص بحقوق الناس ، والتمسك بأصالة البراءة .
على أن التمسك بأصالة البراءة في مثل ذلك باطل في نفسه ، كما هو ظاهر
( 2 ) أما الأول وهو ما كان لله محضا ، فلا خلاف فيه بين الأصحاب ،
بل ادعى عليه الاجماع ، وتدل عليه ذلك معتبرة طلحة بن زيد عن أبي عبد الله
عليه السلام عن أبيه عن علي ( ع ) : ( أنه كان لا يجبر شهادة على شهادة
في حد ) ( * 3 ) ومعتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ، قال : ( قال
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 44 من أبواب الشهادات ، الحديث : 4 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 44 من أبواب الشهادات ، الحديث : 4 ، 2 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 45 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 .