وليس للشاهد أن يكتم شهادته وإن علم أن المشهود له يتوصل
إلى اثبات مدعاه بطريق آخر . نعم إذا ثبت الحق بطريق
شرعي سقط الوجوب ( 1 ) .
( مسألة 109
: يختص وجوب أداء الشهادة بما إذا
أشهد ، ومع عدم الاشهاد ، فهو بالخيار إن شاء شهد وإن
شاء لم يشهد ( 2 ) نعم إذا كان أحد طرفي الدعوى ظالما للآخر ،
وجب أداء الشهادة لدفع الظلم ، وإن لم يكن إشهاد ( 3 ) .
( مسألة 110 ) : إذا دعي من له أهلية التحمل ففي
شرح
( 1 ) لأن الغاية من وجوب الشهادة إنما هي وصول صاحب الحق إلى
حقه ، فإذا تحقق ذلك لم تبق للشهادة أية فائدة ، حيث أن الغرض من
الشهادة هو حسم مادة النزاع ، فإذا تحقق الغرض المذكور ، فلا يبقى
موضوع لها .
( 2 ) تدل على ذلك عدة روايات صحاح : ( منها ) - صحيحة محمد
ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : ( إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ،
فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت ) ( * 1 ) ومثلها صحيحة هشام
ابن سالم ( * 2 ) .
( 3 ) تدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال :
( إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار إن شاء شهد ، وإن
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 5 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 5 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 2 .