( مسألة 107 ) : لا خلاف في وجوب أداء الشهادة
بعد تحملها مع الطلب إذا لم يكن فيه ضرر عليه ( 1 ) .
( مسألة 108 ) : الظاهر أن أداء الشهادة واجب عيني ( 2 )
شرح
ولأصومن ولأعبدن ربي ، فأما رزق فسيأتيني ، فقال : هذا أحد الثلاثة
الذين لا يستجاب لهم - إلى أن قال - ورجل كان له حق على انسان لم يشهد
عليه ، فيدعو الله أن يرد عليه ، فيقال له : قد أمرتك أن تشهد وتستوثق ،
فلم تفعل ) ( * 1 ) .
هذا ويمكن أن يقال أنه لا دلالة في الآية المباركة ولا في الروايات
على استحباب الاشهاد استحباب شرعيا ، لأن الأمر فيها للارشاد إلى
الاشهاد ، كما يظهر ذلك من التأمل في الآية المباركة والروايات ، وليس
الأمر فيهما أمرا مولويا .
( 1 ) تدل على ذلك الآية المباركة ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعو ) ا ( * 2 )
وعدة من الروايات ، ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع )
( في قول الله عز وجل : ( ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) قال بعد
الشهادة ) ( * 3 ) ومقتضى الاطلاق في الآية الكريمة وهذه الصحيحة وغيرها
حرمة الكتمان مطلقا ، ولكن لا بد من رفع اليد عن اطلاقها والالتزام بعدم
وجوبه فيما إذا استلزم الضرر بقاعدة لا ضرر .
( 2 ) لأنه مقتضى اطلاق الأدلة من الآية والروايات وما ذهب إليه الأكثر
من كون الوجوب كفائيا لم يظهر وجهه .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 4 الباب : 50 من أبواب الدعاء ، الحديث : 4 .
( * 2 ) سورة البقرة - الآية : 282 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 2 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 .