ولا يثبت بشهادة النساء غير ذلك ( 1 ) .
( مسألة 106 ) : لا يعتبر الاشهاد في شئ من العقود
والايقاعات ( 2 ) إلا في الطلاق ( 3 )
شرح
ومقتضى إطلاق الصحيحة عدم الفرق بين أن تكون الشهادة على القتل متعمدا
أو غير متعمد ، كما أن مقتضى قوله ( ع ) : ( بحساب شهادة المرأة )
ثبوت النصف بشهادة امرأتين وثبوت ثلاثة أرباع بشهادة ثلاث نسوة .
وأما ثبوت تمام الدية فقد تقدم الكلام فيه ، ثم إن هذه الصحيحة رواها
الصدوق في الفقيه ، وأسقط قوله : ( بحساب شهادة المرأة ) ولكن ذلك
لا يضر ، فإن عدم ذكر هذه الجملة لا يدل على عدم وجودها ، على أنه
لا بد من حملها على ذلك ، إذ لا شك في عدم قبول شهادة المرأة الواحدة
في تمام الدية ، ويؤيده ما رواه عبد الله بن الحكم ، قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة شهدت على رجل أنه دفع صبيا في بئر فمات ،
قال : على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة ) ( * 1 ) .
( 1 ) وذلك لما تقدم من الاطلاقات الدالة على عدم قبول شهادتهن
إلا في الموارد الخاصة المتقدمة .
( 2 ) فإنه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه ، ومقتضى الاطلاقات من
الكتاب والسنة عدم اعتباره .
( 3 ) بلا خلاف عندنا . ويدل على ذلك قوله تعالى : ( وأشهدوا
ذوي عدل منكم ) ( * 2 ) ولو بضميمة ما ورد في بيان المراد منها من الروايات
المستفيضة : ( منها ) - صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وبكير وبريد وفضيل
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 24 من أبواب الشهادات ، الحديث : 33 .
( * 2 ) سورة الطلاق - الآية : 2 .