ولم يحتمل التزوير ، جازت له الشهادة ، وإن كان لا يذكر
مضمون الورقة فعلا ( 1 ) .
( مسألة 97 ) : يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم
عادة ( 2 ) ويكفي فيها الاشتهار في البلد ، وتجوز الشهادة به
مستندة إليها . وأما غير النسب : كالوقف والنكاح والملك
شرح
أذكرها ، كان اسمي [ بخطي ] في الكتاب أو لم يكن ؟ فكتب : لا تشهد ) ( * 1 )
وأما صحيحة عمر بن يزيد ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل
يشهدني فأعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ، قال
فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له ) ( * 2 ) فلا بد
من حملها على أن شهادة الثقتين مذكرة له ، كما ورد نظير ذلك في الآية
الكريمة : ( . فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء
أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى . ) ( * 3 ) وإلا فهي مطروحة ،
إذ لا عبرة بشهادة المدعي ، بلا خلاف ولا اشكال بين الأصحاب قديما وحديثا .
( 1 ) فإنه وإن لم يكن ذاكرا لمضمون الورقة فعلا ، إلا أنه عالم
بصحته وموافقته للواقع مستندا إلى حسه السابق ، فلا مانع من الشهادة عليه
( 2 ) على المشهور شهرة عظيمة ، فإن العلم العادي حجة ببناء العقلاء ،
وعليه جرت سيرتهم في ترتيب الأثر على النسب والشهادة على ذلك ، ويؤيد
هذا بعدة روايات : ( منها ) - ما رواه يونس بن عبد الرحمان عن بعض رجاله عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ( سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي
أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ فقال : خمسة أشياء
يجب على الناس
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 8 من أبواب الشهادات ، الحديث : 2 ، 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 8 من أبواب الشهادات ، الحديث : 2 ، 1 .
( * 3 ) سورة البقرة - الآية : ( 282 ) .