تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا تجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله الملك ؟ ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) ( * 1 ) ولكن الظاهر أن المراد بالشهادة هو جواز الاخبار عن كون شئ لصاحب اليد استنادا إلى يده لا الشهادة في مقام الترافع ، فإنه لو جازت الشهادة بمجرد كون المال في يد أحد لم يفرض مورد لا تكون لصاحب اليد بينة ، فلا يكون أثر لإقامة المدعي البينة على أن المال له . وهذا ينافي ما تقدم من أن المدعي إذا أقام بينة ، ولم تكن لصاحب اليد بينة حكم له . ويؤكد ما ذكرناه - من حمل الرواية على الاخبار لا على الشهادة في المقام الترافع - ذيل المعتبرة ، وهو قوله ( ع ) : ( لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) فإنه ظاهر الدلالة على أن المراد أن يعامل ذو اليد معاملة المالك عملا وقولا ثم أنه قد يناقش في الرواية بأن في سندها القاسم بن يحيى ، كما في طريق الكليني والشيخ أو القاسم بن محمد الأصبهاني ، كما في طريق الصدوق ، ولم يرد فيهما توثيق ، ولكن الصحيح أن القاسم بن يحيى ثقة لوقوعه في أسناد كامل الزيارات ، فإذن لا وجه للمناقشة في سندها ثم إنه قد يتوهم جواز الشهادة اعتمادا على الاستصحاب . ويستدل على ذلك بمعتبرة معاوية ابن وهب ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يكون له العبد والأمة قد عرفت ذلك ، فيقول : أبق غلامي أو أمتي ، فيكلفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب ، أنشهد على هذا إذا كلفناه ؟ قال : نعم ) ( * 2 ) فإن هذه الرواية وإن كانت ظاهرة في أنها
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 17 من أبواب الشهادات ، الحديث : 3 .