شرح
ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا تجوز أن تنسبه إلى من صار
ملكه من قبله الملك ؟ ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : لو لم يجز هذا لم يقم
للمسلمين سوق ) ( * 1 ) ولكن الظاهر أن المراد بالشهادة هو جواز الاخبار
عن كون شئ لصاحب اليد استنادا إلى يده لا الشهادة في مقام الترافع ،
فإنه لو جازت الشهادة بمجرد كون المال في يد أحد لم يفرض مورد
لا تكون لصاحب اليد بينة ، فلا يكون أثر لإقامة المدعي البينة على أن
المال له . وهذا ينافي ما تقدم من أن المدعي إذا أقام بينة ، ولم تكن
لصاحب اليد بينة حكم له . ويؤكد ما ذكرناه - من حمل الرواية على الاخبار
لا على الشهادة في المقام الترافع - ذيل المعتبرة ، وهو قوله ( ع ) : ( لو
لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) فإنه ظاهر الدلالة على أن المراد أن
يعامل ذو اليد معاملة المالك عملا وقولا
ثم أنه قد يناقش في الرواية بأن في سندها القاسم بن يحيى ، كما في
طريق الكليني والشيخ أو القاسم بن محمد الأصبهاني ، كما في طريق الصدوق ،
ولم يرد فيهما توثيق ، ولكن الصحيح أن القاسم بن يحيى ثقة لوقوعه
في أسناد كامل الزيارات ، فإذن لا وجه للمناقشة في سندها ثم إنه قد يتوهم
جواز الشهادة اعتمادا على الاستصحاب . ويستدل على ذلك بمعتبرة معاوية
ابن وهب ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يكون له العبد
والأمة قد عرفت ذلك ، فيقول : أبق غلامي أو أمتي ، فيكلفونه القضاة
شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب ، أنشهد على هذا إذا
كلفناه ؟ قال : نعم ) ( * 2 ) فإن هذه الرواية وإن كانت ظاهرة في أنها
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 17 من أبواب الشهادات ، الحديث : 3 .