( مسألة 94 ) : لا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقا ( 1 ) إلا
شرح
وغير ذلك ، على أن الشاهد المتبرع قد لا يكون متهما ، كما إذا كان
المشهود به على خلاف ميل الشاهد ، أو أنه كان يتخيل أنه يجب عليه أداء
الشهادة قبل السؤال أو لغير ذلك مما يوجب عدم تطرق احتمال التهمة
فيه . فالأقرب حينئذ هو قبول شهادة المتبرع إذا كان عادلا جامعا
لشرائط الشهادة
بقي هنا شئ ، وهو أنه بناءا على عدم قبول شهادة المتبرع لا تكون
شهادته جرحا له حتى لا تقبل شهادته في غير ذلك أيضا . وعليه فلو أعاد
شهادته بعد مطالبة الحاكم فالظاهر قبولها ، ولا اجماع في مثل ذلك جزما .
( 1 ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل ادعي عليه الاجماع
في كلمات غير واحد ، خلافا للشيخ في المبسوط على ما نسب إليه ذلك الشهيد
الثاني في المسالك ، ومال هو إليه . واستدل على قول المشهور بعدة روايات :
( منها ) - معتبرة أبي بصير ، قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) عن ولد الزنا
أتجوز شهادته ؟ فقال : لا ، فقلت : إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز ،
فقال : اللهم لا تغفر ذنبه ما قال الله للحكم : ( وأنه لذكر لك ولقومك ) ( * 1 )
و ( منها ) - صحيحة محمد بن مسلم ، قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) :
لا تجوز شهادة ولد الزنا ) ( * 2 ) و ( منها ) - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا ولا عبد ) ( * 3 )
و ( منها ) - صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : ( سألته عن
ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال : لا يجوز ولا يؤم ) ( * 4 ) ولا يعارضها
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 3 ، 6 ، 8 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 3 ، 6 ، 8 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 3 ، 6 ، 8 .
( * 4 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 3 ، 6 ، 8 .