في الشئ اليسير على اشكال ( 1 ) وتقبل شهادة من لم يثبت
شرح
ما رواه عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن الحسن عن أخيه ، قال : ( سألته
عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال : نعم تجوز شهادته ولا يؤم ) ( * 1 )
فإنها ضعيفة سندا ، لأن عبد الله بن الحسن لم يرد فيه توثيق ولا مدح ، وعلى
تقدير تسليم المعارضة فلا بد من حملها على التقية .
( 1 ) وجه الاشكال أن المشهور ذهبوا إلى عدم الفرق في عدم قبول
شهادة ولد الزنا بين الشئ اليسير وغيره ، ولكن عن الشيخ في النهاية
وابن حمزة قبول شهادته في الشئ اليسير ، ومستند ذلك ما رواه الشيخ
بأسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان عن عيسى بن عبد الله ،
قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن شهادة ولد الزنا ؟ فقال : لا تجوز
إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا ) ( * 2 ) وناقش في ذلك الشهيد
الثاني ( قده ) وغيره باشتراك عيسى بن عبد الله بين الثقة وغير الثقة . ولكن الظاهر
أن المناقشة في غير محلها ، فإن الثقة إنما هو عيسى بن عبد الله القمي الذي
ورد فيه بسند صحيح مدح بليغ عن الصادق ( ع ) ، والراوي عنه هو
أبان على ما ذكره الشيخ في رجاله ، وروي عنه أبان في غير مورد ، فيتعين
بذلك أن عيسى بن عبد الله الوارد في سند هذه الرواية هو القمي الأشعري
فتكون الرواية معتبرة . إنما الاشكال من جهة أن الشئ اليسير والكثير ليس لهما
واقع محفوظ كما تقدم ، بل هما أمران إضافيان ، فالشئ الواحد يسير بالإضافة
إلى شئ وكثير بالإضافة إلى آخر ، أو أنه يسير بالإضافة إلى شخص وكثير بالإضافة
إلى آخر ، أو أنه يسير في مكان أو زمان وكثير في مكان أو زمان آخر . وعلى
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب الشهادات ، الحديث : 7 ، 5 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 31 من أبواب الشهادات ، الحديث : 7 ، 5 .