تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وأما شهادته على مولاه ففي قبولها إشكال ، والأظهر القبول ( 1 ) .
شرح
وهذه الصحيحة رواها الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب ، ورواها بأسناده عن محمد بن علي بن الحسين بأسناده عن الحسن بن محبوب . والموجود في نسخة الفقيه التي عندنا كما ذكرناه الشيخ ( * 1 ) ولكن في الوسائل أن في نسخة من الفقيه كلمة ( لا يجوز ) بدل ( يجوز ) أقول : المظنون قويا أن ما ذكره من النسخة فيها تحريف . وعلى تقدير تسليم اختلاف النسخة يكفي في المعارضة ما رواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب . أضف إلى ذلك أن الروايتين معارضتان بصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وصحيحة محمد بن قيس المتقدمتين اللتين كان موردهما الشهادة على الحر ، فلا مناص من حمل الصحيحتين على التقية . فالمتحصل مما ذكرناه أن ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح ، وأن ما دل على قبول شهادة العبد محمول على التقية . ومن هنا يظهر حال بقية الأقوال في المسألة . ( 1 ) وجه الاشكال : أن كثيرا من الأصحاب ذهبوا إلى عدم قبول شهادة العبد على مولاه ، بل ادعى عليه الاجماع في السرائر ، والانتصار والغنية واستدل على ذلك بعدة أمور : ( الأول ) دعوى الاجماع على ذلك وفيه أن هذه الدعوى خاطئة ، فإن الاجماع الكاشف عن قول المعصوم ( ع ) غير متحقق جزما . قد مال الشهيد الثاني ( قده ) إلى القبول ، ونسبه في الجواهر إلى جماعة من المتأخرين ( الثاني ) - قياس العبد بالولد ، فكما أن شهادة الولد لا تقبل على الوالد ، فكذلك شهادة العبد على سيده ، ولكنه يندفع ( أولا ) - بأن الحكم في المقيس عليه غير ثابت كما تقدم . و ( ثانيا ) - بأنه قياس محض ولا نقول به . ( الثالث ) - أنه لا يقبل اقرار العبد على نفسه
هامش
( * 1 ) فقيه الجزء : 3 باب من يجب رد شهادته ومن يجب قبول شهادته ، الحديث : 4 .