وأما شهادته على مولاه ففي قبولها إشكال ، والأظهر القبول ( 1 ) .
شرح
وهذه الصحيحة رواها الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب ، ورواها
بأسناده عن محمد بن علي بن الحسين بأسناده عن الحسن بن محبوب . والموجود في
نسخة الفقيه التي عندنا كما ذكرناه الشيخ ( * 1 ) ولكن في الوسائل أن في
نسخة من الفقيه كلمة ( لا يجوز ) بدل ( يجوز ) أقول : المظنون قويا أن
ما ذكره من النسخة فيها تحريف . وعلى تقدير تسليم اختلاف النسخة
يكفي في المعارضة ما رواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب . أضف
إلى ذلك أن الروايتين معارضتان بصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وصحيحة
محمد بن قيس المتقدمتين اللتين كان موردهما الشهادة على الحر ، فلا مناص
من حمل الصحيحتين على التقية . فالمتحصل مما ذكرناه أن ما ذهب إليه
المشهور هو الصحيح ، وأن ما دل على قبول شهادة العبد محمول على
التقية . ومن هنا يظهر حال بقية الأقوال في المسألة .
( 1 ) وجه الاشكال : أن كثيرا من الأصحاب ذهبوا إلى عدم قبول
شهادة العبد على مولاه ، بل ادعى عليه الاجماع في السرائر ، والانتصار
والغنية واستدل على ذلك بعدة أمور : ( الأول ) دعوى الاجماع على ذلك
وفيه أن هذه الدعوى خاطئة ، فإن الاجماع الكاشف عن قول المعصوم ( ع )
غير متحقق جزما . قد مال الشهيد الثاني ( قده ) إلى القبول ، ونسبه في
الجواهر إلى جماعة من المتأخرين ( الثاني ) - قياس العبد بالولد ، فكما أن
شهادة الولد لا تقبل على الوالد ، فكذلك شهادة العبد على سيده ، ولكنه
يندفع ( أولا ) - بأن الحكم في المقيس عليه غير ثابت كما تقدم . و ( ثانيا ) -
بأنه قياس محض ولا نقول به . ( الثالث ) - أنه لا يقبل اقرار العبد على نفسه
هامش
( * 1 ) فقيه الجزء : 3 باب من يجب رد شهادته ومن يجب قبول شهادته ، الحديث : 4 .