تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( مسألة 93 ) : لا يبعد قبول شهادة المتبرع بها إذا كانت واجدة للشرائط ، بلا فرق في ذلك بين حقوق الله تعالى وحقوق الناس ( 1 ) .
شرح
باعتبار أنه اقرار على المولى ، ولو أن شهادته كانت مقبولة على سيده كان اقراره أيضا مقبولا . وفيه أنه لا ربط لأحدهما بالآخر أصلا ، فإن عدم نفوذ إقراره على نفسه باعتبار أنه اقرار في حق الغير ، ودليل حجية الاقرار لا يشمل مثله ، وهذا بخلاف دليل حجية الشهادة ، فإنه عام ولا مخصص له ولا مقيد . بقي هنا شئ وهو أنه قد يجمع بين ما دل على قبول شهادة العبد وما دل على عدم قبولها بحمل الطائفة الأولى على غير الشهادة على المولى ، وحمل الطائفة الثانية على الشهادة على المولى ، ونسب هذا الجمع إلى جماعة : منهم الشيخ ( قده ) وغير خفي أن هذا النحو من الجمع هو من أظهر موارد الجمع التبرعي الذي لا دليل عليه . ومن الغريب أنه نسب إلى بعضهم الجمع بين الروايات بعكس ذلك ، ولكن لم يعلم قائله على أنه قد مر ما دل على قبول شهادة العبد على غير مولاه كما في صحيحة عبد الرحمان ، فالنتيجة أن الأظهر هو قبول شهادة العبد على مولاه أيضا . ( 1 ) أما بالنسبة إلى حقوق الله تعالى - ومنها ما يرجع إلى المصالح العامة - ففي الجواهر أن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة القبول ، بل لم يعرف الخلاف في ذلك إلا ما يحكى عن الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار ، مع أن المحكى عنه في المبسوط موافقة المشهور ( انتهى ) نعم تردد في ذلك المحقق في الشرائع ، وعن الفاضل الاستشكال فيه في بعض كتبه . وما ذكره المشهور هو الصحيح ، لاطلاقات الأدلة وعموماتها ، وعدم دليل صالح