تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( مسألة 92 ) : تقبل شهادة المملوك لمولاه ولغيره وعلى غيره ( 1 )
شرح
الحرمة من الكراهة ، وحملها على المعنى اللغوي : أقول : إن العمومات إنما يصح التمسك بها فيما إذا لم يتم الاستدلال بالنصوص الخاصة ، فإن تمت دلالتها فلا مجال للرجوع إلى العمومات . ولا ريب في أن موثقة سماعة ظاهرة في عدم قبول شهادة الأجير ، كما أن موثقة أبي بصير ظاهرة في ذلك ، فإن الكراهة بالمعنى المصطلح لا يمكن إرادتها في المقام ، إذ لو كانت شهادة الأجير مقبولة لوجبت عليه الشهادة لما سيأتي من وجوب أداء الشهادة عند طلبها عينا ، فكيف يمكن الحكم بكراهتها ؟ وحمل الشهادة على الاشهاد خلاف الظاهر جدا ، بل ينافيه سياق الموثقة ، فحينئذ لا مناص من تقييد العمومات والمطلقات بهما . والالتزام بعدم قبول شهادة الأجير لصاحبه قبل مفارقته . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة خلافا لجماعة ، فقيل لا تقبل شهادته أصلا ، وهو مختار العماني ، ونسبه في المسالك إلى أكثر العامة ، وعن الشيخ أنه مذهب عامتهم ، وعن كنز العرفان أنه مذهب الفقهاء الأربعة ، وقيل لا تقبل على الحر المسلم خاصة دون غيره ، وهو مختار الإسكافي . ومنشأ الخلاف هو اختلاف الروايات ، وهي على طوائف : ( الطائفة الأولى ) ما تدل على قبول شهادة العبد مطلقا : ( منها ) صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا بأس في شهادة المملوك إذا كان عدلا ) ( * 1 ) و ( منها ) - صحيحته الأخرى ، قال : ( دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر ( ع ) فسألاه عن شاهد ويمين ، فقال : قضى به رسول الله
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 23 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 102 | السيد الخوئي