( مسألة 92 ) : تقبل شهادة المملوك لمولاه ولغيره وعلى
غيره ( 1 )
شرح
الحرمة من الكراهة ، وحملها على المعنى اللغوي :
أقول : إن العمومات إنما يصح التمسك بها فيما إذا لم يتم الاستدلال
بالنصوص الخاصة ، فإن تمت دلالتها فلا مجال للرجوع إلى العمومات .
ولا ريب في أن موثقة سماعة ظاهرة في عدم قبول شهادة الأجير ، كما أن
موثقة أبي بصير ظاهرة في ذلك ، فإن الكراهة بالمعنى المصطلح لا يمكن
إرادتها في المقام ، إذ لو كانت شهادة الأجير مقبولة لوجبت عليه الشهادة
لما سيأتي من وجوب أداء الشهادة عند طلبها عينا ، فكيف يمكن الحكم
بكراهتها ؟ وحمل الشهادة على الاشهاد خلاف الظاهر جدا ، بل ينافيه
سياق الموثقة ، فحينئذ لا مناص من تقييد العمومات والمطلقات بهما .
والالتزام بعدم قبول شهادة الأجير لصاحبه قبل مفارقته .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة خلافا لجماعة ، فقيل لا تقبل شهادته
أصلا ، وهو مختار العماني ، ونسبه في المسالك إلى أكثر العامة ،
وعن الشيخ أنه مذهب عامتهم ، وعن كنز العرفان أنه مذهب الفقهاء
الأربعة ، وقيل لا تقبل على الحر المسلم خاصة دون غيره ، وهو مختار
الإسكافي . ومنشأ الخلاف هو اختلاف الروايات ، وهي على طوائف :
( الطائفة الأولى ) ما تدل على قبول شهادة العبد مطلقا : ( منها )
صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قال أمير المؤمنين
عليه السلام : لا بأس في شهادة المملوك إذا كان عدلا ) ( * 1 ) و ( منها )
- صحيحته الأخرى ، قال : ( دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على
أبي جعفر ( ع ) فسألاه عن شاهد ويمين ، فقال : قضى به رسول الله
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 23 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 .