وأما إذا أقاموها قبل زوال المانع ردت ، ولكن إذا أعادوها
بعد زواله قبلت ( 1 ) .
( مسألة 91 ) : تقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل
شرح
صحيحة جميل ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن نصراني أشهد على شهادة
ثم أسلم بعد أتجوز شهادته ؟ قال : لا ) ( * 1 ) فهي محمولة على التقية لموافقتها
لمذهب بعض العامة ، على أن في دلالتها قصورا ، لاحتمال أن يكون المراد
أنه لا تجوز شهادته السابقة ، لا شهادته بعد اسلامه . وعلى تقدير تسليم المعارضة
فالترجيح مع الروايات الأولى لموافقتها للكتاب والسنة . ثم إن الفاسق المعلن
بفسقه إذا تاب واجتمعت فيه شروط قبول الشهادة قبلت شهادته ، وإن كان
تحملها حال فسقه ، للاطلاقات والعمومات والأولوية القطعية بالنسبة إلى
اليهودي والنصراني . وأما الفاسق المستتر بفسقه إذا رد الحاكم شهادته بجرح
مثلا ، ثم تاب وأعاد شهادته ، ففي قبول شهادته إشكال ينشأ من كونه
مورد التهمة وحرصه على رفع الشبهة عنه واهتمامه باصلاح ظاهره ، ولكن
الظاهر قبول شهادته بعد احراز عدالته ، لعدم الدليل على تقييد اطلاق
قبول شهادة العادل الثابت بالكتاب والسنة . وقد مر الكلام في التهمة
المانعة من قبول الشهادة وأنها لا تشمل أمثال ذلك . وبذلك يعلم الحال
في الكافر المستتر بكفره إذا أسلم وكان واجدا لشرائط قبول الشهادة .
وكذلك يظهر حال ما إذا كان فاقدا لسائر شروط الشهادة حين التحمل وكان
واجدا لها حين الأداء .
( 1 ) وذلك لأنها شهادة غير الشهادة الأولى ، وإن اتحدتا في المشهود به ،
فرد الشهادة الأولى لا يستلزم رد الشهادة الثانية بعد استجماعها لشرائط القبول .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 39 من أبواب الشهادات ، الحديث : 7 .