إلى المشهود له ( 1 ) وكذلك الأجير بعد مفارقته لصاحبه ( 2 )
وأما شهادته لصاحبه قبل مفارقته ففي جوازها إشكال والأظهر
عدم القبول ( 3 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، وتدل عليه - مضافا إلى العمومات - معتبرة
أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( لا بأس بشهادة الضيف إذا كان
عفيفا صائنا ، قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته
لغيره ، ولا بأس به له بعد مفارقته ) ( * 1 ) .
( 2 ) للعمومات والاطلاقات ومعتبرة أبي بصير المتقدمة ، وصحيحة
صفوان عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( سألته عن رجل أشهد أجيره على
شهادة ، ثم فارقه أتجوز شهادته بعد أن يفارقه ؟ قال ( ع ) : نعم .
الحديث ) ( * 2 ) .
( 3 ) بيان ذلك أنه اختلفت كلمات الأصحاب في قبول شهادة
الأجير لصاحبه ، فقد نسب عدم القبول إلى أكثر المتقدمين منهم الشيخ
في النهاية ، كما أنه نسب القبول إلى المشهور بين المتأخرين . واستدل على
القبول بالعمومات وخصوص موثقة أبي بصير المتقدمة بناءا على إرادة
المعنى المصطلح عليه من الكراهة . واستدل على عدم القبول بعدة روايات
عمدتها موثقة سماعة ، قال : ( سألته عما يرد من الشهود ؟ قال : المريب
والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير . . الحديث ) ( * 3 ) بعد تقييدها
بما قبل المفارقة لما تقدم ، وموثقة أبي بصير الآنفة الذكر ، بناءا على إرادة
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 29 من أبواب الشهادات الحديث : 3 ، 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 29 من أبواب الشهادات الحديث : 3 ، 1 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 32 من أبواب الشهادات ، الحديث : 3 .