وكذا تقبل شهادة الصديق لصديقه وإن تأكدت بينهما الصداقة
والصحبة ( 1 ) .
( مسألة 89 ) : لا تسمع شهادة السائل بالكف المتخذ
ذلك حرفة له ( 2 ) .
شرح
قال : ( تجوز شهادة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها ) ( * 1 )
وموثقة سماعة في حديث ، قال ( سألته عن شهادة الرجل لامرأته ؟ قال :
نعم ، والمرأة لزوجها ؟ قال : لا ، إلا أن يكون معها غيرها ) ( * 2 ) ( أقول ) :
مورد الروايتين شهادة الرجل لامرأته وشهادتها له .
. وأما شهادتها عليه وشهادته
عليها فيعلم حكمهما بالأولوية كما تقدم ، على أن الحكم على طبق العمومات
والاطلاقات ، فلا حاجة إلى دليل خاص . ثم إن اعتبار الضميمة قي قبول شهادة
الزوجة ليس لخصوصية فيها ، وإنما هو باعتبار أن شهادة المرأة وحدها لا يثبت
بها المشهود به حتى مع ضميمة اليمين كما سبق . وعلى ذلك ، فلو شهدت
الزوجة علي وصية زوجها لشخص ولم تكن معها غيرها يثبت بها الربع
لاطلاق ما دل على ثبوت الربع بشهادة المرأة الواحدة في الوصية .
( 1 ) بلا خلاف بيننا ، خلافا لبعض الشافعية ، حيث ذهب إلى عدم
قبول شهادته إذا كانت بينهما ملاطفة وهدية ، والعمومات حجة عليه ،
وأما احتمال أن الشهادة شهادة زور فيدفعه إحراز عدالته .
( 2 ) من دون خلاف ظاهر في المسألة . وتدل عليه صحيحة علي بن
جعفر عن أخيه أبي الحسن ( ع ) قال : ( سألته عن السائل الذي يسأل
بكفه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي لا تقبل شهادته إذا سأل في
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 25 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 3 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 ، الباب : 25 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 ، 3 .