شهادة الزوجة لزوجها أو عليه فتقبل إذا كان معها غيرها ( 1 )
شرح
في اعتقاده فلا تكون الشهادة عليه تكذيبا له ، على أن تكذيبه إذا كان
لإقامة الحق فهو احسان في حقه وتفريغ لذمته ، فكيف يكون ذلك عقوقا ؟
ولو صح ذلك لما جازت الشهادة على الوالدة أيضا ، مع أنه لا خلاف في
جوازها عليها . وأما مرسلة الصدوق فليست بحجة ، مضافا إلى معارضتها
بما يأتي . ويدل على جواز القبول - مضافا إلى الاطلاقات - قوله تعالى :
( كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين . ) ( * 1 )
وما يقال : من أن الأمر بالإقامة لا يستلزم القبول واضح البطلان : وصحيحة
داود بن الحصين ، قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : أقيموا الشهادة
على الوالدين والوالد . الحديث ) ( * 2 ) وتؤيد ذلك رواية علي بن سويد
عن أبي الحسن ( ع ) في حديث ، قال : ( كتب أبي في رسالة إلي وسألته
عن الشهادة لهم : فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين
فيما بينك وبينهم ، وإن خفت على أخيك ضيما ، فلا ) ( * 3 ) ثم إنه لا فرق
في قبول شهادة الولد على الوالدين أن تكون الشهادة بمال أو بقصاص أو
حد أو نحو ذلك ، لاطلاق الدليل . ولا يعتد بما عن بعض العامة من
المنع عن قبول شهادته في القصاص والحد ، محتجا بأنه لا يجوز أن يكون
الولد سببا لعقوبة الوالد ، كما لا يقتص به ولا يحد بقذفه ، وذلك لأنه
قياس صرف ، على أنه مع الفارق ، كما هو ظاهر .
( 1 ) تدل على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال
هامش
( * 1 ) سورة النساء - الآية : 135 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 19 من أبواب الشهادات ، الحديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل الجزء : 18 الباب : 3 من أبواب الشهادات ، الحديث : 1 .