تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وأما إذا كان بعنوان الجعالة فلا مانع منه ( 1 ) لأنه يغتفر فيها مثل هذه الجهالة
شرح
بدرهم فإن زدت فبحسابه ) فالظاهر أنه لا مانع منه وإن كان الشرط مجهولا ولم يعلم بمقدار السكونة الزائدة ، إذ لا دليل على قدح مثل هذا الجهل في الشرط ما لم يستوجب غررا في المعاملة كما هو المفروض فيجب الوفاء به عملا بأدلة الشروط . بل لا يبعد أن يكون هذا الاشتراط هو المتعارف بين الناس في أمثال هذه الإجارات ، فيعقدون الإجارة لمدة معينة مشروطة بأنه إن زاد فبحسابه ، ولا يبالون بمثل تلك الجهالة بعد سلامتها عن أي غرر وخطر ، فتكون الصحة مطابقة لمقتضى القاعدة . على أنه يمكن استفادتها من صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمي ذلك ، قال : لا بأس به كله ( 1 ) . فإنه إذا صحت الإجارة مع الجهل بكمية الزيادة فمع التحديد والتعيين كما في المقام - حيث إن الزائد بحساب إن كل شهر بدرهم - بطريق أولى . وبالجملة فمحل الكلام بين الاعلام في المقام هو خصوص صورة الإجارة ، وأما على نحو الاشتراط فلا ينبغي الاستشكال في الصحة حسبما عرفت . ( 1 ) قال في الجواهر ما لفظه : ( أما لو فرض بوجه يكون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 77 | السيد الخوئي