تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
كالجعالة بأن يقول الساكن مثلا : جعلت لك علي كل شهر أسكنه درهما لم يبعد الصحة ) . ففرض ( قده ) الجعالة من جانب المستأجر ، وأنه يجعل للمالك على نفسه كذا على تقدير السكنى . وهذا كما ترى لا ينطبق على ما هو المعهود من عنوان الجعالة ، حيث إنها عبارة عن جعل الجاعل شيئا على نفسه للفاعل بإزاء ما يصدر منه من عمل محترم . وهنا قد جعل المستأجر شيئا على نفسه للمالك بإزاء السكنى التي هي عمل يصدر من نفس الجاعل دون المجعول له . نعم يكن تصحيحه بأن يكون الجعل بإزاء الإذن من مالك الدار الذي لا ينبغي الاشكال في أنه عمل محترم صادر منه فهو بإزاء الاسكان الذي هو عمل قائم بالمالك ، لا السكنى التي هي فعل قائم بالمستأجر فاختلف العامل عن الجاعل . وما عن شيخنا المحقق في إجارته من أن الاسكان لا مالية له بل متعلق بما له المالية وهي سكنى الدار غريب جدا ، بل لم يكن مترقبا من مثله ( قده ) . وكيفما كان فما ذكره في الجواهر من افتراض الجعالة من جانب المستأجر لا يمكن تطبيقه على القاعدة وإن أمكن تصويره على النحو الذي عرفت . هذا والظاهر من عبارة الماتن افتراض الجعالة من جانب المؤجر لا المستأجر فيجعل على المستأجر شيئا بإزاء سكناه والكلام في تصوير ذلك من هذا الجانب . فقد علق شيخنا الأستاذ ( قده ) في المقام بما نصه : ( حيث لا خفاء في تقوم الجعالة بأن يكون تعيين الجعل والالتزام به ممن يبذله دون الطرف الآخر ، وأن يكون بإزاء عمل محترم دون منافع الأموال
هامش
( 1 ) ص 74 .