شرح
كالجعالة بأن يقول الساكن مثلا : جعلت لك علي كل شهر أسكنه درهما
لم يبعد الصحة ) . ففرض ( قده ) الجعالة من جانب المستأجر ، وأنه
يجعل للمالك على نفسه كذا على تقدير السكنى .
وهذا كما ترى لا ينطبق على ما هو المعهود من عنوان الجعالة ،
حيث إنها عبارة عن جعل الجاعل شيئا على نفسه للفاعل بإزاء ما يصدر
منه من عمل محترم . وهنا قد جعل المستأجر شيئا على نفسه للمالك
بإزاء السكنى التي هي عمل يصدر من نفس الجاعل دون المجعول له .
نعم يكن تصحيحه بأن يكون الجعل بإزاء الإذن من مالك الدار
الذي لا ينبغي الاشكال في أنه عمل محترم صادر منه فهو بإزاء الاسكان
الذي هو عمل قائم بالمالك ، لا السكنى التي هي فعل قائم بالمستأجر
فاختلف العامل عن الجاعل .
وما عن شيخنا المحقق في إجارته من أن الاسكان لا مالية له
بل متعلق بما له المالية وهي سكنى الدار غريب جدا ، بل لم يكن
مترقبا من مثله ( قده ) .
وكيفما كان فما ذكره في الجواهر من افتراض الجعالة من جانب
المستأجر لا يمكن تطبيقه على القاعدة وإن أمكن تصويره على النحو
الذي عرفت . هذا
والظاهر من عبارة الماتن افتراض الجعالة من جانب المؤجر لا المستأجر
فيجعل على المستأجر شيئا بإزاء سكناه والكلام في تصوير ذلك من هذا
الجانب . فقد علق شيخنا الأستاذ ( قده ) في المقام بما نصه : ( حيث
لا خفاء في تقوم الجعالة بأن يكون تعيين الجعل والالتزام به ممن يبذله
دون الطرف الآخر ، وأن يكون بإزاء عمل محترم دون منافع الأموال
هامش
( 1 ) ص 74 .