تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وكذا إذا كان بعنوان الإباحة بالعوض ( 1 ) .
شرح
فكون المعاملة المذكورة أجنبية عنها ظاهر ) . وملخصه أنه يعتبر في الجعالة - كما مر - فرض عمل محترم من العامل وأن يلتزم الجاعل بشئ على نفسه إزاء هذا العمل ، وفي المقام لم يجعل المؤجر شيئا على نفسه لتتحقق الجعالة من قبله ، بل جعل لنفسه شيئا على غيره قبال ما يستوفيه الغير من المنافع فهو يأخذ الأجرة بإزاء ما يعطيه من المنفعة ، وأين هذا من الجعالة . وبالجملة تتقوم الجعالة بأمرين : فرض عمل محترم من شخص ، وجعل الباذل شيئا على نفسه بإزاء هذا العمل ، فيقول : من رد على ضالتي فله علي كذا . وفي المقام لا يتحقق ذلك ، بل الذي يتحقق هو أخذ المؤجر شيئا بإزاء ما يستوفيه المستأجر من المنافع . أقول : الظاهر أن الماتن ( قده ) يريد بذلك أن المالك يجعل شيئا على نفسه وهو المنفعة لمن يعمل له عملا وهو بذل الدرهم مثلا فيجعل منفعة الدار لمن أعطاه الدرهم ، فالذي يلتزم به الجاعل - وهو المؤجر - تسليم المنفعة ، والذي يصدر من العامل هو دفع الدرهم ، فالعمل هو اعطاء الدرهم ، والجعل هو منفعة الدار ، ولا ريب أن الاعطاء المزبور عمل محترم فلاحظ وتدبر ( 1 ) . ( 1 ) : فإن المالك كما تسوغ له الإباحة المجانية كذلك يمكنه
هامش
( 1 ) فإن هذا وإن أمكن ثبوتا إلا أن استفادته من تلك العبارة هي محل كلام الماتن ومورد اعتراض المعلق أعني قوله آجرتك كل شهر بدرهم في غاية الاشكال . وقد أجاب - دام ظله - بأن الكلام في مقام الثبوت أولا ويمكن استفادته من تلك العبارة أيضا ثانيا فتدبر جيدا .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 79 | السيد الخوئي