تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
الشهر الأول إما للجهالة أو للتعليق أو لعدم التعين الواقعي . وأما بالنسبة إلى الشهر الأول فيقع الكلام تارة فيما إذا تعدد الانشاء وإن كان أحدهما مفصلا بالآخر ، كما إذا قال : آجرتك في الشهر الأول بدرهم وبعده بحسابه ، بحيث انحل في الحقيقة إلى إجارتين . وأخرى فيما إذا لم يكن في البين ما عدا انشاء واحد كما لو قال آجرتك كل شهر بدرهم . أما في الصورة الأولى : فلا ينبغي الشك في الصحة في الشهر الأول ضرورة أن البطلان في البقية لأجل الجهالة ، أو الغرر أو التعليق لا يكاد يسري إلى الأول بعد أن أنشئا بانشاءين وكانت إحدى الإجارتين منعزلة عن الأخرى . فالبطلان في إحداهما لا يستوجب البطلان في الأخرى بعد سلامتها عن سببه وموجبه كما هو الحال في البيع مثل ما لو قال : بعتك هذه الشاة بدينار ومثلها هذا الخنزير فإن بطلان البيع الثاني لا يستوجب بطلان الأول بوجه ، وإن كان أحدهما مقرونا بالآخر ومنضما به كما هو واضح جدا . وعليه فلا ينبغي التأمل في أن مثل قوله : آجرتك شهرا بدرهم فإن زدت فبحسابه المنحل إلى إجارتين بانشاءين وإن كانتا منضمتين يحكم بصحة الأولى ، أي في الشهر الأول ، والبطلان في البقية للجهالة مضافا إلى التعليق . وأما في الصورة الثانية : فقد يقال بالبطلان حتى في الشهر الأول نظرا إلى أن الانشاء الواحد لا يتبعض من حيث الصحة والفساد ، وبما أن الإجارة في بقية الشهور باطلة ولا أقل من جهة الجهالة فكذا في الشهر الأول ، ويندفع بأن الانشاء وإن كان واحدا إلا أن المنشأ متعدد ولا تنافي
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 75 | السيد الخوئي