شرح
له أي وجود خارجي على صفة الاهمال حتى في علم الله سبحانه ،
ضرورة أن الطبيعة الموجودة إما أن توجد مطلقة أو مقيدة بحصة خاصة
وأما الجامع بين المطلق والمقيد المعبر عنه باللا بشرط المقسمي فليس له أي
تقرر وتعين واقعي ، فكيف يمكن أن يكون ملكا للمستأجر ، فلا جرم
يحكم ببطلان مثل هذه الإجارة .
إذا فيفرق بين هذه الأقسام ، ففي القسم الأول يحكم بالصحة بلا
كلام ، وفي الثاني يبتنى على أن المانع خصوص الغرر أو مطلق الجهالة
وفي الثالث يحكم بالبطلان من جهة الاهمال وانتفاء التعيين الواقعي .
هذا كله فيما إذا لوحظ التحديد بالقياس إلى الزمان . وأما إذا
لوحظ بالنسبة إلى الزماني كما لو حددت المنفعة في عقد الإجارة بمقدار
السكونة فآجره كل شهر بدرهم ما دام يسكن الدار خارجا فحينئذ قد
يفرض التفاته إلى أن هذه السكنى محدودة بحد خاص وزمان معلوم ومعين
واقعا ، فيؤجر المنفعة المعلومة كميتها عند الله والمعينة في صقع الواقع
وإن كانت مجهولة عندهما ، وحكمه الصحة أيضا إن كان المانع الغرر
فقط لانتفائه ، والبطلان إن كانت الجهالة بنفسها مانعة .
وأخرى لا يلتفتان إلى ذلك بوجه بل ينشئان عقد الايجار على المنفعة
على تقدير السكنى خارجا كما هو الظاهر من مثل جملة ( آجرتك كل
شهر بدرهم ) أي إذا سكنت هذه الدار أي مقدار من الشهور فقد
آجرتكها كل شهر كذا بحيث يكون الايجار بمقدار السكنى ولا إجارة بدونها
وهذا حكمه البطلان لمكان التعليق - مضافا إلى الجهالة - إذ قد
أناط الإجارة وعلقها على السكونة الخارجية حسب الفرض ، والتعليق
في العقود موجب للبطلان اجماعا .
وقد اتضح من جميع ما تقدم بطلان الإجارة بالنسبة إلى ما عدا