شرح
على وجه الاطلاق والاستيعاب المعلوم عددها عند الله وإن كانت مجهولة
عند المتعاملين .
وههنا حيث لا غرر بوجه وإنما هناك مجرد الجهالة المتعلقة بالمنفعة
ويتبعها بالأجرة ، فإن كان المانع عن الصحة منحصرا في الغرر كما
ذهب إليه بعضهم لم يكن عندئذ وجه للبطلان ، وأما إذا بنينا على
قادحية الجهالة بعنوانها وإن كانت عارية عن الغرر كما هو الأظهر
استنادا إلى معتبرة أبي الربيع الشامي كما مر فلا جرم يحكم ببطلان
الإجارة لمكان الجهالة .
كما أن هذا هو الحال في البيع بعينه فيما لو باع الصبرة المجهولة
الكمية كل من بدرهم ، فإنه ليس في البين ما عدا مجرد الجهالة من دون
أي غرر ، فإن كانت الجهالة بعنوانها قادحة بطل البيع ، وإلا وقع صحيحا .
وأخرى تقع على سبيل الاهمال فلا تعيين كما في الصورة الأولى ،
ولا اطلاق كما في الصورة الثانية .
وغير خفي أن هذا بالنسبة إلى الملتفت إلى الزمان مجرد فرض محض
يمتنع وقوعه خارجا حتى يحكم بصحته أو بفساده لما ذكرناه في الأصول
من أن الاهمال في الواقعيات أمر غير معقول ، فإن الملتفت إلى خصوصية
ما وإلى انقسام الطبيعة بلحاظها إلى قسمين إذا أراد انشاء حكم وضعي
أو تكليفي ، فإما أن يلاحظ الدخل فمقيد أو عدمه فمطلق ، ولا يمكن
الخلو عن هذين في مقام الثبوت بحيث لا يلاحظ الدخل ولا عدمه ،
فإنه من ارتفاع النقيضين . نعم في مقام الاثبات يمكن أن لا يذكر
شئ من الخصوصيتين .
وأما بالنسبة إلى غير الملتفت الغافل عن لحاظ خصوصية الزمان في
مقام الايجار ، فالاهمال منه وإن كان أمرا ممكنا إلا أن ما أنشأه لم يكن