( فصل )
في أركانها ، وهي ثلاثة :
الأول : الايجاب والقبول ويكفي فيهما كل لفظ دال
على المعنى المذكور والصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار
- مثلا - فيقول قبلت ، أو استأجرت أو استكريت
ويجري فيها
المعاطاة كسائر العقود ( 1 ) ويجوز أن يكون الايجاب بالقول
والقبول بالفعل ،
شرح
( 1 ) : الكلام في جريان المعاطاة في الإجارة هو الكلام في
جريانها في البيع ، إذا لا خصوصية فيه فإن البحث المذكور هناك سار
في كافة المعاملات من العقود والايقاعات بمناط واحد .
وملخصه : أنه إن ثبت في مورد بدليل خاص اعتبار اللفظ أو اللفظ
الخاص في تحقق الانشاء كما في الطلاق حيث يعتبر فيها لفظ ( طالق )
بعد ذكر المرأة اسما أو وصفا ، وكما في النذر والعهد واليمين حيث
يعتبر فيها ذكر لفظ الجلالة ، وكما في الزواج الذي تسالم الفقهاء
على اعتبار لفظ ما ، وإلا خرج عن النكاح إلى السفاح فهو المتبع ، ولا
سبيل معه إلى جريان المعاطاة فيه بوجه .
وأما ما لم يثبت فيه ذلك فمقتضى الاطلاقات العامة كوجوب
الوفاء بالعقود ، وكذا اطلاقات نفوذ البيع مثل قوله تعالى : ( أحل
الله البيع ) وغيره من أدلة العقود من أدلة العقود من الإجارة وغيرها هو الحكم بالصحة
وإن لم يتحقق العقد باللفظ بل بالفعل المعير عنه بالمعاطاة .