تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
ومعلوم أن هذا المطلب أجنبي عما نحن بصدده بالكلية ، ولا مساس له باعتبار اللفظ في مقام الانشاء بتاتا ، وإنما النظر معطوف على كيفية الابراز وأنه لا يجوز بخصوص هذا التعبير ، وقد حملها جماعة منهم الماتن - في كتاب المزارعة - على الكراهة ، وحينئذ فكونها أجنبية عن بحث المعاطاة أظهر . وأما هذه الجملة مقرونة بتلك الضميمة أعني مجموع قوله : ( إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) فلم ترد إلا في رواية واحدة وهي ما رواه الكليني والشيخ بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن يحيى بن الحجاج ( وهو ثقة ) عن خالد ابن نجيح على ما في الكافي ، وخالد بن الحجاج على ما في التهذيب ، وقد كتب الأول على بعض نسخ الثاني ، والثاني على بعض نسخ الأول على سبيل ( بدل النسخة ) . وما في الوسائل من جعل يحيى بن نجيح بدلا عن نسخة يحيى بن الحجاج غلط ، وصحيحه ما عرفت . قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يجيئ فيقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، قال : أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس به إنما يحل الكلام ويحرم الكلام . كذا في التهذيب ، وفي الكافي ذكر بدل ( يحل ) ( يحلل ) ( 1 ) . ولكنها مخدوشة سندا ودلالة . أما السند فلعدم ثبوت وثاقة الراوي سواء أكان هو خالد بن نجيح أم خالد بن الحجاج . نعم قيل بوثاقة الأول لوجوه مزيفة كرواية صفوان عنه ، أو أن للشيخ الصدوق طريقا إليه ، ونحو ذلك مما لا يرجع إلى محصل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب العقود الحديث 4 .