شرح
ومعلوم أن هذا المطلب أجنبي عما نحن بصدده بالكلية ، ولا مساس
له باعتبار اللفظ في مقام الانشاء بتاتا ، وإنما النظر معطوف على كيفية
الابراز وأنه لا يجوز بخصوص هذا التعبير ، وقد حملها جماعة منهم
الماتن - في كتاب المزارعة - على الكراهة ، وحينئذ فكونها أجنبية عن
بحث المعاطاة أظهر .
وأما هذه الجملة مقرونة بتلك الضميمة أعني مجموع قوله : ( إنما يحلل الكلام
ويحرم الكلام ) فلم ترد إلا في رواية واحدة وهي ما رواه الكليني والشيخ
بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن يحيى بن الحجاج ( وهو ثقة ) عن خالد
ابن نجيح على ما في الكافي ، وخالد بن الحجاج على ما في التهذيب ،
وقد كتب الأول على بعض نسخ الثاني ، والثاني على بعض نسخ الأول
على سبيل ( بدل النسخة ) . وما في الوسائل من جعل يحيى بن نجيح
بدلا عن نسخة يحيى بن الحجاج غلط ، وصحيحه ما عرفت .
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يجيئ فيقول :
اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، قال : أليس إن شاء ترك وإن
شاء أخذ ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس به إنما يحل الكلام ويحرم
الكلام . كذا في التهذيب ، وفي الكافي ذكر بدل ( يحل )
( يحلل ) ( 1 ) .
ولكنها مخدوشة سندا ودلالة .
أما السند فلعدم ثبوت وثاقة الراوي سواء أكان هو خالد بن
نجيح أم خالد بن الحجاج . نعم قيل بوثاقة الأول لوجوه مزيفة كرواية
صفوان عنه ، أو أن للشيخ الصدوق طريقا إليه ، ونحو ذلك مما لا
يرجع إلى محصل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب العقود الحديث 4 .