شرح
لمصلحتهما فإذا لم تكن ثمة ملكية فلمن يقع الاقتراض أو البيع ، ومن
هو المالك للعين ؟
وثانيا بالحل وهو أن الوقف على ضربين :
فتارة : يتضمن التمليك كالوقف على البطون والذراري الشخصية ،
أو الوقف على العناوين العامة كالعلماء أو الفقراء أو الزوار ، أو
الطلاب ونحو ذلك مما يكون المالك عنوانا عاما ، بل يمكن جعل
الملكية لجهة خاصة وإن لم تكن تلك الجهة من العناوين العامة على ما
هو التحقيق من إمكان فرض الملكية للجهة لعدم كونها - أي الملكية -
من المقولات المتأصلة والأعراض الخارجية لتفتقر إلى موضوع
خارجي ، وإنما هي أمر اعتباري والاعتباريات خفيفة المؤنة يمكن
تعلقها بجهة من الجهات أو هيئة من الهيئات ، بل يمكن تعلقها بالجوامد
كأن تفرض الملكية للمسجد .
وأخرى : لا يتضمن التمليك بوجه وإنما هو وقف للصرف في جهة
من الجهات ، كما لو وقف مزرعة لأن يصرف غلتها في سبيل الله )
أو لتعزية سيد الشهداء ( ع ) ونحو ذلك مما كان الموقوف عليه هو
الصرف لا الملك .
وهكذا الحال في باب الزكاة فإنه قد يلتزم بأنها ملك للفقراء ،
كما لعله المشهور ) ويقتضيه قوله - عليه السلام - إن الله أشرك بين
الأغنياء والفقراء في الأموال . . الخ . كما أن الخمس ملك للسادة .
وأخرى يلتزم بأنها غير مملوكة لأحد وإنما الموارد الثمانية مصارف
للزكاة كما تقدم البحث حول ذلك مستقصى في كتاب الزكاة .
فبناءا على القول بالملكية كان حال الزكاة حال القسم الأول من
الوقف في جواز استيجار الولي أو شرائه أو اقتراضه من غير أي