تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
وليس بإزاء ذلك ما عدا الشهرة الفتوائية المتيقنة القائمة على أن المعاطاة لا يترتب عليها إلا الإباحة دون الملك وإن حمل المحقق الثاني الإباحة المذكورة في كلماتهم على الملكية . وكيفما كان : فالشهرة بعد عدم حجيتها لا يعول عليها في إثبات أي حكم شرعي فلا تقاوم الأدلة الخالية عن التقييد ، ولا تنهض لتقييد المطلقات . وقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قده ) في كتاب البيع من المكاسب أن مخالفة المشهور مشكل ومخالفة الأدلة أشكل . ولا ينبغي التأمل في أنه لدى الدوران بين ترجيح الشهرة على الأدلة أو العكس كان المتعين هو الثاني . وليس في البين أية رواية تدل على اعتبار اللفظ إلا ما قيل من دلالة قوله ( ع ) : إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام ، أو ( إنما يحل الكلام ويحرم الكلام ) عليه . وهذه الجملة أعني ( إنما يحرم الكلام ) - خاصة - خالية عن تلك الضميمة قد وردت في عدة روايات من روايات باب المزارعة لا بأس باسنادها ، بل بعضها صحيحة السند كصحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثا وللبقر ثلثا ، قال : لا ينبغي أن يسمي شيئا فإنما يحرم الكلام ( 1 ) ونحوها مما دل على أن الاشتراط في المزارعة بنحو الثلث والثلثين لا مانع منه ، وإنما الممنوع تسمية البذر والبقر وأن ثلثا لهذا وثلثا لذاك ، فإن النتيجة وإن كانت واحدة إلا أن خصوص هذا التعبير ممنوع وأنه إنما يحرم الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أحكام المزارعة والمساقاة الحديث 4 .