تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الأرض للمالك ( 1 ) مع جهله به ( 2 ) ، وله الابقاء بالأجرة ( 3 ) أو الأمر بقلع الغرس ( 4 ) ، أو قلعه بنفسه ( 5 ) ، وعليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع ( 6 ) ويظهر من
شرح
( 1 ) لاستيفاءه لمنافها وتصرفه فيها مضمونا عليه . ( 2 ) تظهر الحال فيه مما تقدم في نظيره . ( 3 ) أو مجانا مع التراضي ، فإن الملك لهما - فالأرض للمالك والغرس للعامل - فالحق لا يعدوهما . ( 4 ) لسلطنته على أرضه ، فله مطالبته بتخلية ملكه عن مال لا يعود إليه . ( 5 ) فإن جواز تخليته لملكه عن مال الغير من حقوق المالكية المملوكة له . فله مباشرتها بنفسه وليس للغارس منعه عنها ، كما هو الحال في غير الأشجار من الأموال . ثم هل يكون هذا الحق في طول أمره للعامل بالتخلية وامتناعه عنها أو في عرضه بحيث يكون له مباشرتها ابتداء وقبل مراجعة العامل ؟ الظاهر هو الثاني : فإنه مسلط على ماله ، وليس للغارس حق في الابقاء كي يتوهم منافاة التخلية لسلطنته على الأشجار ، فهو نظير ما يذكرونه فيما إذا دخل مال الغير في ملكه بغير إذنه كما لو دخل بعض القطيع إلى داره ، فإنه يجوز له اخراجه ابتداءا وقبل مراجعة مالكه وأمره بذلك ، ولا يعد ذلك منافيا لسلطنة صاحبه عليه بعد أن لم يكن لصاحبه حق وسلطان في ابقاءه في ذلك المكان . ( 6 ) هذا إذا لم يباشر العامل القلع بنفسه ، وإلا فلا وجه للضمان