تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
جماعة أن عليه تفاوت ما بين قيمته قائما ومقلوعا . ولا دليل عليه بعد كون المالك مستحقا للقلع ( 1 ) . ويمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل ، بأن انكسر - مثلا - بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر . ولكن كلمات الآخرين لا تقبل هذا الحمل ، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم والمقلوع ، حيث قالوا : مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه في معرض الابقاء مع الأجرة أو القلع . ومن الغريب ما عن المسالك من ملاحظة كون قلعه مشروطا بالأرش لا مطلقا ، فإن استحقاقه للأرش من أوصافه وحالاته ،
شرح
فإن العيب إنما حصل بفعله هو فلا يكون مضمونا على غيره وإن كان ذلك نتيجة لمطالبته إياه وأمره به ، فإنه حق له فليس لأحد منعه منه ، وكذا الحال فيما إذا امتنع العامل عن تخلية أرضه فرفع أمره إلى الحاكم ليجبره عليه فأمره الحاكم بالتخلية ، فإنه - أيضا - لا يستتبع الضمان نظرا لأن الحاكم ولي الممتنع فيكون حال الفعل الصادر منه عن أمره حال مباشرة العامل للقلع بنفسه . ( 1 ) وبعبارة أخرى : إنه لا وجه لملاحظة قيمة الغرس قائما بعد أن لم يكن بقاء الشجرة في الأرض وكونها فيها من حقوق الغارس ولذا لم يجب شئ فيها إذا لم تتعيب الشجرة بالقلع بحيث كانت قابلة للغرس في مكان آخر .