تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
من يحفظ الكل والأجرة على المالك أيضا ( 1 ) .
( مسألة 36 ) : قالوا المغارسة باطلة ( 2 ) وهي أن يدفع أرضا إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما سواء اشترط كون حصة من الأرض أيضا للعامل أو لا . ووجه البطلان الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة . بل ادعى جماعة الاجماع عليه . نعم حكي عن الأردبيلي وصاحب الكفاية الاشكال فيه ، لامكان استفادة الصحة من العمومات . وهو في محله ( 3 ) إن لم يتحقق
شرح
( 1 ) لما تقدم . ( 2 ) وهو الصحيح - على ما ستعرف بيان الوجه فيه . ( 3 ) بل الصحيح هو القول بالفساد ، لعدم امكان التمسك بالعمومات في المقام من جهات : - الأولى : أن ظاهر العمومات والاطلاقات اتحاد زمان الانشاء والمنشأ بحيث يكون الأثر فعليا ومتحققا مقارنا للانشاء في زمانه ولذا قلنا بعدم صحة بيع داره في غير الآن أو اطلاق زوجته كذلك . وحيث إن هذا الشرط غير متوفر في المقام إذ المغارسة - على ما هو ظاهر تعريف الماتن - قده - وغيره لها - إنما تقتضي استقلال مالك الفسلان بملكيتها قبل غرسها وكون شركتهما في المغروس ، وهو من انشاء ملكية الأمر المتأخر حيث يكون الانشاء فعليا في حين أن المنشأ - الملكية - إنما يكون بعد الغرس ، فلا تشمله العمومات ولا يمكن الحكم بحصتها ،