تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الاجماع ثم على البطلان يكون الغرس لصاحبه ( 1 ) فإن كان من مالك الأرض فعليه أجرة عمل الغارس ( 2 ) إن كان جاهلا بالبطلان ( 3 ) ، وإن كان للعامل فعليه أجرة
شرح
للحكم بصحتها . والحاصل : أن الحكم بصحة المغارسة يحتاج إلى الدليل الخاص وحيث إنه مفقود فالأصل هو الفساد . ثم إن الحكم بالصحة - على تقدير تسلميه - إنما يتم فيما إذا كانت الأشجار معلومة من حيث الكم والجنس ، وإلا فلا مجال للحكم بها ، إذ لا موقع للحكم بصحة ما لا واقع له أصلا . ( 1 ) لعدم الموجب لانتقاله عنه إلى غيره ، فإن السبب المتصور إنما هو العقد والمفروض الحكم ببطلانه وعدم تأثيره شيئا . ( 2 ) لصدور عمله المحترم عن أمره لا بقصد المجانية ، وحيث لم يسلم له العوض المسمى تثبت له أجرة المثل لئلا يذهب عمله المضمون هدرا . ( 3 ) بل ومع العلم به أيضا . لما عرفته في غير موضع من أن العلم بالفساد لا يلازم تبرع العامل بالعمل ، فإنه إنما يقدم على القيام بالعمل مضمونا على المالك حتى مع علمه بعدم امضاء الشارع لذلك العوض . نعم حيث حكم على العقد بالبطلان لا يستحق العامل العوض المسمى والضمان المعين في العقد وإنما ينتقل حقه إلى بدل عمله وأجرة مثله .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 85 | السيد الخوئي