تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
لفظي كي يتمسك باطلاقه عند الشك ، وإنما هي قد ثبتت بالسيرة العملية القطعية المتصلة بعهد المعصومين ( ع ) من غير خلاف فيها بين الفقهاء والمتشرعة ، حيث لا يعتني أحد باحتمال فساد العقد من جهة احتمال فقده لبعض الشروط أو احتفافه ببعض الموانع . وعلى هذا الأساس فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن وهو ما إذا كان عنوان العقد معلوما ومحرزا في الخارج وكان الشك في وقوعه صحيحا أو فاسدا وأما مع الجهل بأصل العنوان وعدم احرازه كما لو دار أمر العقد الواقع في الخارج بين النكاح الصحيح والوقف الباطل أو البيع الصحيح والمساقاة الباطلة فلا مجال للتمسك بأصالة الصحة لاثبات الصحيح منهما حيث يقال إن الواقع في الخارج هو النكاح دون الوقف أو البيع دون المساقاة ومن ثم ترتيب آثار ذلك العقد عليه وحيث إن مقامنا من قبيل الثاني باعتبار أن أمر العقد يدور بين عنوانين أحدهما صحيح والآخر فاسد لأنه إما هي إجارة أو صلح صحيحين أو مغارسة فاسدة فلا مجال للتمسك بأصالة الصحة لاثبات العنوان الصحيح من العنوانين وكونه هو الواقع في الخارج ليترتب عليه آثاره . فإنه لم تثبت سيرة عملية على ذلك في الخارج بل المحرز بالوجدان خلافه . والحمد لله رب العالمين