تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( ومنها ) : في مسألة الزكاة فإنها تجب على العامل أيضا إذا بلغت حصته النصاب ، كما هو المشهور ، لتحقق سبب الوجوب ، وهو الملكية له حين الانعقاد أو بدو الصلاح على ما ذكرنا ، بخلافه إذا قلنا بالتوقف على القسمة ( 1 ) : نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة ، بدعوى : أن ما يأخذه كالأجرة ، ولا يخفى ما فيه من الضعف ، لأن الحصة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة ، لا بطريق الأجرة ( 2 ) . مع أن مطلق الأجرة لا تمنع من وجوب الزكاة ، بل إذا تعلق المالك بها بعد الوجوب وأما إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام وكما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعا قبل ظهور ثمره فإنه يجب على المؤجر زكاته إذا بلغ النصاب ، فهو نظير ما إذا اشترى زرعا قبل
شرح
المساقاة من الأول لابتنائها على إمكان خروج الثمر - على ما مر - فتبطل بامتناعه . ( 1 ) حيث تكون على المالك خاصة ، لتحقق سبب الوجود بالقياس إليه فقط دون العامل لأنه إنما ملكه بعد الانعقاد وبدو الصلاح . ( 2 ) فإن المالك لا يملك عمل العامل بالعقد كي تكون الحصة المجعولة له أجرة له - وإنما المساقاة - على ما تقدم بيانها - معاملة مستقلة تجعل لكل من الطرفين حق الزام الآخر بما تعهد به .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 76 | السيد الخوئي