تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
نعم لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحته ( 1 ) .
ويتفرع على ما ذكرنا فروع : ( منها ) ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل فإن المعاملة تبطل من حينه والحصة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا ( 2 ) .
شرح
نعم تكون هذه الملكية قبل القسمة متزلزلة نظرا لكون الأرباح وقاية لرأس المال حيث تجبر به الخسارة الطارئة . إذن : فالحكم غير ثابت في المضاربة ، وعلى تقدير ثبوته فيها فاثباته في المقام قياس محض ولا نقول به . ( 1 ) بل هي بعيدة جدا ، لما عرفته غير مرة من أن دليل الشرط ليس مشرعا ، فإنه لا يقتضي إلا لزوم الوفاء بما ثبت جوازه ومشروعيته في نفسه وقبل أخذه شرطا في ضمن العقد . فما لم يكن كذلك لا مجال لاثبات صحته بالشرط . وحيث إن المقام من قبيل الثاني باعتبار أن الملكية بعد الادراك أو القسمة من تمليك المعدوم وهو غير سائغ في نفسه ، فلا وجه لاثبات صحته بالشرط . فالصحيح هو القول بالبطلان لقصور أدلة الشروط عن اثبات صحته بعد عدم شمول أدلة المساقاة لمثله ، نظرا لكونها على خلاف القاعدة فلا يمكن التعدي عن موردها - الاشتراك من حين ظهور الثمر - إلى غيره . ( 2 ) وفيه : أنه لا وجه لجعل الحصة للورثة بعد الحكم ببطلان
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 73 | السيد الخوئي