تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ظهور الثمر .
هذا وربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام ، ويعلل بوجهين آخرين : ( أحدهما ) : أنها إنما تجب بعد اخراج المؤن ، والفرض كون العمل في مقابل الحصة فهي من المؤن ، وهو كما ترى ( 1 ) ، وإلا لزم احتساب أجرة عمل المالك والزارع لنفسه أيضا ، فلا نسلم أنها حيث كانت في قبال العمل تعد من المؤن .
شرح
( 1 ) حيث قد عرفت في مسألة استثناء المؤن في باب الزكاة ، أنه وإن كان هو المشهور والمعروف بينهم ، إلا أنه لا دليل عليه بالمرة ، فإن الدليل على الاستثناء ، إنما يختص بالخمس فلا وجه لاثبات الحكم في الزكاة أيضا ، وعليه فمقتضى اطلاقات وجوب العشر أو نصفه في الحاصل وجوب الزكاة في الجميع . على أننا لو قلنا بالاستثناء تنزلا ، فالتعبير بالمؤنة لا يعم العمل الذي يقوم به الانسان في سبيل تحصيل الثمر ، فإنها ليست إلا الأموال الخارجية التي يبذلها الانسان في سبيل تحصيله ، كما هو الحال في الخمس أيضا ، حيث يتعلق الخمس بالفاضل عن مؤنة سنة العامل مما جمعه من أجور عمله من دون استثناء شئ بعنوان عمله وهكذا . وعليه : فحيث إن العامل في المقام لم يصرف شيئا من أمواله