تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( الثاني ) : أنه يشترط في وجوب الزكاة التمكن من التصرف ، وفي المقام وإن حصلت الملكية للعامل بمجرد الظهور ، إلا أنه لا يستحق التسلم إلا بعد تمام العمل . وفيه : مع فرض تسليم عدم التمكن من التصرف أن اشتراطه مختص بما يعتبر في زكاته الحول - كالنقدين والأنعام - لا في الغلات ( 1 ) ، ففيها وإن لم يتمكن من
شرح
الخاصة في سبيل تحصيل الزرع ، وإنما صرف العمل خاصة ، فلا وجه لاستثناء شئ له بعنوان المؤنة . ( 1 ) تقدم الكلام في هذا الفرع في كتاب الزكاة مفصلا وقد عرفت هناك أن الصحيح اعتبار التمكن من التصرف بقول مطلق ومن غير اختصاص له بالنقدين والأنعام ، فإن مجرد ملكية العين لا يوجب تعلق الزكاة بها حتى ولو لم يمكن المالك التصرف فيها وإن كانت من الغلات . ومن هنا فالصحيح في الجواب أن يقال : إن عدم التمكن من التصرف الذي يكون مانعا من تعلق الزكاة بالعين لا يعم العجز الناشئ من الحكم التكليفي ، فإن المراد به إنما هو العجز الخارجي الناشئ من خروج المال عن تحت سلطانه بالغصب أو السرقة أو ما شاكلهما ، وأما العجز الناشئ من الحكم التكليفي ولو من جهة النذر ونحوه ، فلا يوجب انتفاء الزكاة عن العين ، وإلا لما وجبت الزكاة على المالك أيضا لعدم جواز تصرفه في المال المشترك ، بل وعدم وجوبها في مطلق المال المشترك باعتبار أن كلا من الشركاء يكون ممنوعا من التصرف