تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( ومنها ) : ما إذا حصل مانع عن اتمام العمل بعد الظهور ( 1 ) . ( ومنها ) : ما إذا خرجت الأصول عن القابلية لادراك الثمر ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور ، فإن الثمر في هذه الصورة مشترك بين المالك والعامل وإن لم يكن بالغا ( 2 ) .
شرح
العقد كأن لم يكن ورجوع كل من العوضين إلى مالكه ، فيكون الثمر بأجمعه للمالك على كلا القولين . وللعامل أجرة مثل عمله لما تقدم . ( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدم في الفرع الأول ، فإن حال العجز عن الاتمام مع اشتراط المباشرة عليه هو حال الموت مع الشرط ، فيحكم ببطلان العقد من الأول ويكون الثمر بتمامه للمالك وللعامل أجرة مثل عمله . ( 2 ) هذا فيما إذا صدق عليه عنوان الثمر - كما هو الظاهر من كلامه ( قده ) كالحصرم بالنسبة إلى العنب ، فإنه ثمر موجود قابل للانتفاع به والاستفادة منه وإن لم يكن قد بلغ الحد المقصود وأدرك ، فإنه حينئذ يصح جعله ثمرة للقولين ، فإنه على الأول يكون مشتركا بينهما في حين يختص به المالك على الثاني وهو واضح . وأما إذا كان ذلك قبل صدق عنوان الثمر عليه فالظاهر اتحاد النتيجة على القولين ، فإن الموجود وبأكمله يكون للمالك ومن دون أن يكون للعامل شئ ، لأن مبدأ الاشتراك إنما هو من حين ظهور الثمر ، فمع انتفاءه لا يكون للعامل شئ ، وبذلك ينكشف بطلان