( ومنها ) : ما إذا حصل مانع عن اتمام العمل بعد
الظهور ( 1 ) .
( ومنها ) : ما إذا خرجت الأصول عن القابلية لادراك
الثمر ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور ، فإن
الثمر في هذه الصورة مشترك بين المالك والعامل وإن لم
يكن بالغا ( 2 ) .
شرح
العقد كأن لم يكن ورجوع كل من العوضين إلى مالكه ، فيكون
الثمر بأجمعه للمالك على كلا القولين . وللعامل أجرة مثل عمله لما تقدم .
( 1 ) يظهر الحال فيه مما تقدم في الفرع الأول ، فإن حال العجز
عن الاتمام مع اشتراط المباشرة عليه هو حال الموت مع الشرط ،
فيحكم ببطلان العقد من الأول ويكون الثمر بتمامه للمالك وللعامل
أجرة مثل عمله .
( 2 ) هذا فيما إذا صدق عليه عنوان الثمر - كما هو الظاهر من كلامه ( قده )
كالحصرم بالنسبة إلى العنب ، فإنه ثمر موجود قابل للانتفاع به
والاستفادة منه وإن لم يكن قد بلغ الحد المقصود وأدرك ، فإنه حينئذ
يصح جعله ثمرة للقولين ، فإنه على الأول يكون مشتركا بينهما في
حين يختص به المالك على الثاني وهو واضح .
وأما إذا كان ذلك قبل صدق عنوان الثمر عليه فالظاهر اتحاد
النتيجة على القولين ، فإن الموجود وبأكمله يكون للمالك ومن دون
أن يكون للعامل شئ ، لأن مبدأ الاشتراك إنما هو من حين ظهور
الثمر ، فمع انتفاءه لا يكون للعامل شئ ، وبذلك ينكشف بطلان