تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
( ومنها ) : ما إذا أفسخ أحدهما بخيار الشرط أو الاشتراط بعد الظهور ( 1 ) وقبل القسمة أو تقايلا .
شرح
العقد ، فالصحيح هو الحكم ببطلان العقد من أصله لامتناع تحقق متعلقه حيث لا يمكن الاتيان بالأعمال الباقية من العامل ، وعليه فيكون الثمر بأجمعه لمالك ومن دون أن ينتقل منه شئ إلى الميت أو ورثته لأن الحصة إنما جعلت له بإزاء مجموع عمله وتمامه ، وحيث إنه لا يمكنه الوفاء به فلا يستحق شيئا منها . والحاصل : إن ملكية العامل للحصة وإن كانت من حين الظهور إلا أنها مشروطة بشرط متأخر هو انهاء العامل للعمل حتى يبلغ ويدرك ، ومن هنا فإذا امتنع تحقق هذا الشرط في الخارج كان لازمه الحكم ببطلان العقد من الأول وانتقال الثمر بأكمله إلى المالك ومن دون أن يكون للعامل منه شئ . نعم لما كان عمل العامل هذا عملا محترما صادرا عن أمر الغير لا بقصد المجانية ، ثم لم يسلم له العوض المجعول له للحكم ببطلان العقد ، كان له أجرة المثل عليه سواء أقلنا بملكيته للحصة من حين الظهور أو بعد الادراك . إذن : فلا وجه لجعل ما ذكره ( قده ) ثمرة للنزاع ، فإن المعاملة باطلة على التقديرين والثمرة بأكملها يكون للمالك من دون أن يكون شئ منها لورثة العامل . ( 1 ) فساد الثمرة في هذا الفرع أوضح منه في سابقه ، لأنه وإن كان ذلك بعد بلوغ الثمرة وادراكها إلا أن نتيجة الفسخ إنما هي فرض