( ومنها ) : ما إذا أفسخ أحدهما بخيار الشرط أو
الاشتراط بعد الظهور ( 1 ) وقبل القسمة أو تقايلا .
شرح
العقد ، فالصحيح هو الحكم ببطلان العقد من أصله لامتناع تحقق
متعلقه حيث لا يمكن الاتيان بالأعمال الباقية من العامل ، وعليه فيكون
الثمر بأجمعه لمالك ومن دون أن ينتقل منه شئ إلى الميت أو ورثته
لأن الحصة إنما جعلت له بإزاء مجموع عمله وتمامه ، وحيث إنه
لا يمكنه الوفاء به فلا يستحق شيئا منها .
والحاصل : إن ملكية العامل للحصة وإن كانت من حين الظهور
إلا أنها مشروطة بشرط متأخر هو انهاء العامل للعمل حتى يبلغ
ويدرك ، ومن هنا فإذا امتنع تحقق هذا الشرط في الخارج كان لازمه
الحكم ببطلان العقد من الأول وانتقال الثمر بأكمله إلى المالك ومن
دون أن يكون للعامل منه شئ .
نعم لما كان عمل العامل هذا عملا محترما صادرا عن أمر الغير
لا بقصد المجانية ، ثم لم يسلم له العوض المجعول له للحكم ببطلان
العقد ، كان له أجرة المثل عليه سواء أقلنا بملكيته للحصة من حين
الظهور أو بعد الادراك .
إذن : فلا وجه لجعل ما ذكره ( قده ) ثمرة للنزاع ، فإن المعاملة
باطلة على التقديرين والثمرة بأكملها يكون للمالك من دون أن يكون
شئ منها لورثة العامل .
( 1 ) فساد الثمرة في هذا الفرع أوضح منه في سابقه ، لأنه وإن
كان ذلك بعد بلوغ الثمرة وادراكها إلا أن نتيجة الفسخ إنما هي فرض