لا الغرس الذي هو للمالك ، وإن أخذ على الغرس
فبملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضا كذلك
فهو على المالك مطلقا ( 1 ) إلا إذا اشترط كونه على العامل ( 2 )
أو عليهما بشرط العلم بمقداره .
( مسألة 33 ) : مقتضى عقد المساقاة ملكية العامل
للحصة من الثمر من حين ظهوره ، والظاهر عدم الخلاف
فيه ( 3 ) إلا من بعض العامة حيث قال بعدم ملكية له إلا
بالقسمة قياسا على عامل القراض ، حيث إنه لا يملك الربح
إلا بعد الانضاض . وهو ممنوع عليه حتى في المقيس عليه ( 4 )
شرح
لم يكن له الرجوع به كلا أو بضعا على العامل .
( 1 ) لاقتضاء عقد المساقاة له حيث لا يكون على العامل إلا العمل
بما فيه مستزاد الثمرة وأما الأرض والأصول فهما بشؤونهما من
واجبات المساقي .
( 2 ) فيجب عليه الوفاء من باب لزوم الشرط لا اقتضاء العقد بنفسه له .
( 3 ) وتدل عليه قبل كل شئ صحيحة يعقوب بن شعيب - المتقدمة
في أول الكتاب - حيث إن المذكور فيها عنوان ما أخرج ، ومن
الواضح أنه صادق على الثمرة قبل الادراك ، فإنها مما أخرجته الأرض
فيكون للعامل منها الحصة المعينة المجعولة له .
( 4 ) لما عرفته في المضاربة من اشتراك العامل مع المالك في الربح
وملكيته للحصة منه بمجرد ظهوره ومن غير توقف على الانضاض
فضلا عن القسمة .