في الجملة بعد شمول العمومات ( 1 ) من قوله تعالى :
( أوفوا بالعقود ) و ( تجارة عن تراض ) . وكونها على
خلاف الأصل ( 2 ) فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ( 3 )
ممنوع بعد شمولها ( 4 ) . ودعوى : أنه يعتبر فيها كون
الأصل مملوكا للمساقي أو كان وكيلا من المالك ، أو وليا
عليه ، كما ترى ، إذ هو أول الدعوى ( 5 ) .
( مسألة 32 ) : خراج السلطان في الأراضي الخراجية
على المالك ( 6 ) لأنه إنما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين
شرح
( 1 ) في شمولها لمثل المقام ما لا يخفى .
( 2 ) لاشتمالها لتمليك المعدوم وهو غير جائز .
( 3 ) وهو ما إذا كان المالك هو طرف المعاملة مع العامل .
( 4 ) بل لما تقدم من أن المقام من نقل الحق الثابت للعامل لا من
اثبات الحق له كي يحتاج إلى الدليل الخاص .
ثم إن من دليل البطلان هذا يظهر عدم تمامية التفصيل بين صورتي
إذن المالك في ذلك وعدمه ، إذ لا أثر لإذن المالك في المعاملة التي
لم يقم دليل على صحتها .
( 5 ) حيث يكفي في الصحة كونه ذا حق فيها بحيث يجوز له
ذلك التصرف .
( 6 ) لا بمعنى أنه إن أخذ من العامل قهرا كان له الرجوع به على
المالك فإنه مما لا دليل عليه ، وإنما هو بمعنى أنه إذا أخذه من المالك