تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أقواها الأول ( 1 ) ولا دليل على القول بالمنع مطلقا أو
شرح
وبإزاء أي عوض اختار ، فإن العمومات والاطلاقات غير قاصرة الشمول لمثله . ( 1 ) نظرا لأن دليل صحة المساقاة يقتضي ثبوت حق للعامل في التصرف في ذلك البستان بإزاء الحصة المعينة من الثمر ، ومعه فنقله إلى الغير لا يحتاج إلى الدليل الخاص لكفاية العمومات والاطلاقات في اثبات جوازه ، فإن الناس مسلطون على أموالهم . نعم لو كان الشك في صحة المساقاة من أساسها لكان اثباتها محتاجا إلى الدليل الخاص ، لعدم وفاء العمومات والاطلاقات بها لما عرفته مرارا من عدم شمولها لما يتضمن تمليك المعدوم . إلا أن المقام ليس من هذا القبيل فإن صحة العقد ثابتة وحق العامل في البستان أمر لا يقبل الانكار ، فلم يبق إلا نقل هذا الحق كلا أو بعضا إلى الغير ، وإثباته لا يحتاج إلى الدليل الخاص . والحاصل : إن أصل ثبوت الحق للعامل يحتاج إلى الدليل الخاص حيث لا يمكن اثباته للعمومات والاطلاقات ، وأما بعد ثبوته فجواز نقله إلى الغير يكون على القاعدة ولا يحتاج إلى الدليل الخاص . ثم إن مقتضى ما ذكرناه هو الالتزام بجواز تسليم الأصول إلى العامل الثاني مطلقا أيضا ومن غير توقف على إذن المالك في ذلك - على ما تقدم بيانه في باب الإجارة والمزارعة أيضا - فإنه لما لم تكن المباشرة شرطا في المساقاة وكان يجوز للعامل الأول أن يشرك غيره في العمل والتصرف ، جاز له تسليم الأرض إلى غيره أيضا ويكون ذلك مقتضى اطلاق العقد .