على الغاصب مع جهل العامل ، لأنه مغرور من قبله
ولا ينافيه ضمانه لأجرة عمله ، فإنه محترم ، وبعد فساد
المعاملة لا يكون الحصة عوضا عنه ، فيستحقها ، واتلافه
الحصة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له .
( مسألة 31 ) : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي
غيره مع اشتراط المباشرة ( 1 ) أو مع النهي عنه ( 2 ) .
وأما مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقا - كما في الإجارة
والمزارعة - وإن كان لا يجوز تسليم الأصول إلى العامل
الثاني إلا بإذن المالك ( 3 ) ، أو لا يجوز مطلقا وإن أذن
المالك ، أو لا يجوز إلا مع إذنه ، أو لا يجوز قبل ظهور
الثمرة ويجوز بعده ( 4 ) أقوال ،
شرح
( 1 ) لمنافاته للشرط الواجب عليه الوفاء به لكونه مأخوذا في ضمن
عقد لازم .
( 2 ) لأنه يدل بالدلالة الالتزامية على اعتبار المباشرة فيكون
بمنزلة الشرط .
( 3 ) على اشكال فيه تقدم في الإجارة والمزارعة ويأتي بيانه قريبا .
( 4 ) الظاهر عدم كون هذا التفصيل قولا في المسألة ، إذ الذي
ينبغي أن يكون محلا للكلام هو خصوص فرض ما قبل ظهور الثمر
وأما بعده فلما كان العامل مالكا للحصة منها بالفعل - على ما سيأتي
منه - قده - أيضا - فله أن يتصرف فيها وينقلها بأي ناقل شاء