تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
على الغاصب مع جهل العامل ، لأنه مغرور من قبله ولا ينافيه ضمانه لأجرة عمله ، فإنه محترم ، وبعد فساد المعاملة لا يكون الحصة عوضا عنه ، فيستحقها ، واتلافه الحصة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له .
( مسألة 31 ) : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة ( 1 ) أو مع النهي عنه ( 2 ) . وأما مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقا - كما في الإجارة والمزارعة - وإن كان لا يجوز تسليم الأصول إلى العامل الثاني إلا بإذن المالك ( 3 ) ، أو لا يجوز مطلقا وإن أذن المالك ، أو لا يجوز إلا مع إذنه ، أو لا يجوز قبل ظهور الثمرة ويجوز بعده ( 4 ) أقوال ،
شرح
( 1 ) لمنافاته للشرط الواجب عليه الوفاء به لكونه مأخوذا في ضمن عقد لازم . ( 2 ) لأنه يدل بالدلالة الالتزامية على اعتبار المباشرة فيكون بمنزلة الشرط . ( 3 ) على اشكال فيه تقدم في الإجارة والمزارعة ويأتي بيانه قريبا . ( 4 ) الظاهر عدم كون هذا التفصيل قولا في المسألة ، إذ الذي ينبغي أن يكون محلا للكلام هو خصوص فرض ما قبل ظهور الثمر وأما بعده فلما كان العامل مالكا للحصة منها بالفعل - على ما سيأتي منه - قده - أيضا - فله أن يتصرف فيها وينقلها بأي ناقل شاء