شرح
الثمر بسقي أصولها ونحو ذلك وإن كان فعله - مع علمه بالحال - محرما .
وبعبارة أخرى : إن دليل الضمان في أمثال المقام منحصر ببناء
العقلاء ، إذ قد عرفت غير مرة أن قاعدة على اليد لا يجوز الاعتماد
عليها لعدم ثبوت كونها رواية فضلا عن دلالتها ، وحيث إنه - بناء
العقلاء - غير ثابت فيما نحن فيه لتوقفه على تحقق عنوان السلطنة وكون
المال تحت تصرفه ، وهو مفقود لعدم صدق ذلك بسبب ما للعامل
من التصرفات ، فلا وجه لاثبات ضمان تمام المال عليه .
فشأن تصرف العامل في غير حصته شأن الأجير الذي يقوم بكنس
الدار المغصوبة ، فإنه أفهل يحتمل القول بضمانه للدار في فرض علمه
بالحال فضلا عن الجهل به ؟ كلا ، وليس ذلك إلا لعدم صدق
عنوان السلطنة وكون المال تحت تصرفه ويده بمثل هذا التصرف وإن
كان حراما .
إذن : فالصحيح عن عدم جواز رجوع المالك على العامل بتمام
الثمر في فرض علمه بالحال فضلا عن الجهل به ، فإنه لا فرق بين
الصورتين من هذه الناحية .
وقد ذكر الأصحاب نظير هذا في باب الضمان فيما إذا اشترك غير
واحد في السرقة ، بحيث صدرت السرقة الواحدة منهم جميعا وعلى
نحو الاشتراك ، حيث حكموا بأن ليس للمالك الرجوع على كل منهم
إلا فيما يقابل جريمته ، فليس له مطالبة أحدهم بتمام المتاع .
ومن الواضح أنه ليس ذلك إلا لعدم استقلال كل واحد منهم في
السلطنة على المال وجعله تحت يده وتصرفه .
نعم ما أفاده الماتن - قده - يتم بالقياس إلى الغاصب ، حيث