تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
الثمر بسقي أصولها ونحو ذلك وإن كان فعله - مع علمه بالحال - محرما . وبعبارة أخرى : إن دليل الضمان في أمثال المقام منحصر ببناء العقلاء ، إذ قد عرفت غير مرة أن قاعدة على اليد لا يجوز الاعتماد عليها لعدم ثبوت كونها رواية فضلا عن دلالتها ، وحيث إنه - بناء العقلاء - غير ثابت فيما نحن فيه لتوقفه على تحقق عنوان السلطنة وكون المال تحت تصرفه ، وهو مفقود لعدم صدق ذلك بسبب ما للعامل من التصرفات ، فلا وجه لاثبات ضمان تمام المال عليه . فشأن تصرف العامل في غير حصته شأن الأجير الذي يقوم بكنس الدار المغصوبة ، فإنه أفهل يحتمل القول بضمانه للدار في فرض علمه بالحال فضلا عن الجهل به ؟ كلا ، وليس ذلك إلا لعدم صدق عنوان السلطنة وكون المال تحت تصرفه ويده بمثل هذا التصرف وإن كان حراما . إذن : فالصحيح عن عدم جواز رجوع المالك على العامل بتمام الثمر في فرض علمه بالحال فضلا عن الجهل به ، فإنه لا فرق بين الصورتين من هذه الناحية . وقد ذكر الأصحاب نظير هذا في باب الضمان فيما إذا اشترك غير واحد في السرقة ، بحيث صدرت السرقة الواحدة منهم جميعا وعلى نحو الاشتراك ، حيث حكموا بأن ليس للمالك الرجوع على كل منهم إلا فيما يقابل جريمته ، فليس له مطالبة أحدهم بتمام المتاع . ومن الواضح أنه ليس ذلك إلا لعدم استقلال كل واحد منهم في السلطنة على المال وجعله تحت يده وتصرفه . نعم ما أفاده الماتن - قده - يتم بالقياس إلى الغاصب ، حيث