تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وإلا بطلت ( 1 ) ، وكان تمام الثمر للمالك المغصوب منه ( 2 ) ويستحق العامل أجرة المثل على الغاصب ( 3 ) إذا كان جاهلا بالحال ( 4 ) إلا إذا كان مدعيا عدم الغصبية وأنها
شرح
قوامها بالاعتبار إلى الموكل على حد انتسابها إليه عند مباشرته لها بنفسه فإنه وفي التقديرين يكون حقيقيا وخاليا عن التسامح والعناية . فانتساب هذا العقد للمالك كما يحصل بالإذن السابق منه فيه ، يحصل بابرازه للرضا به وامضاءه للفعل الصادر من غيره ، فليس حال هذا الأمور الخارجية الحقيقية حيث لا يصح اسنادها - في غير القبض - إلى الموكل إلا بالعناية والمجاز . والحاصل : أن امضاء المال للالتزام الصادر من الغاصب يجعل ذلك الالتزام السابق مستندا إليه حقيقة وكأنه قد باشر بنفسه من الأول . ( 1 ) على ما تقتضيه القاعدة ، حيث وقع العقد على أصول الغير من غير رضاه . ( 2 ) لقانون تبعية الثمر للأصول . ( 3 ) لأن عمله إنما صدر عن أمره لا بقصد المجانية والتبرع فلا يذهب سدى . ( 4 ) إذ لو كان عالما بالحال لكان فعله وتصرفه في الأرض والأصول محرما لوقوعه في ملك الغير مع علمه به ، ومعه فلا يستحق عليه الأجرة لأنه لا يكون - حينئذ - محترما . ومن هنا يظهر أنه لا مجال لقياس المقام بما ذكرناه في غير مورد من أنه لا فرق في الضمان بين علم العامل بالفساد وجهله به لأن العلم