تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الأصول كانت مغصوبة فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحت المساقاة ( 1 )
شرح
بأحدهما كاقرار المساقي حيث لا يكون حجة إلا عليه ، فلا وجه للحكم بفساد العقد عند عدم امضاء المالك - بحسب اقرار المساقي - له ، فإن الاقرار إنما ينفذ في حق المقر خاصة دون العامل الجاهل بالحال . ومن هنا فلا مبرر لانتزاع الحصة المجعولة له في العقد المحكوم بالصحة ظاهرا بالقياس إليه منه ، نعم يثبت ذلك بالقياس إلى المقر لاعترافه ببطلان العقد لوقوعه على ملك الغير وعدم استحقاقه لها . وعليه للمقر له قيمة ما أخذه العامل من الحصة ، لاعترافه بكونه هو المتلف له بجعله للعامل في المعاملة المحكومة بالصحة ظاهرا . نظير ما لو وهب شيئا بالهبة اللازمة لشخص ثم اعترف بكونه غصبا ، فإنه لا يلزم الموهوب له رده . وإنما على المقران يغرم للمقر له قيمته . ومن هذا القبيل أيضا ما لو أقر بالمال لأحد ثم أقر به لثان ثم لثالث وهكذا ، حيث يجب عليه دفع عينه إلى الأول ويغرم لكل من الباقين قيمته لاعترافه باتلاف المال العائد له . ولعل مراد الماتن ( قده ) من كلمة " أو غيرها " غير البينة من الحجج المطلقة وإلا فالاشكال مستحكم . ( 1 ) بينه وبين العامل ، لأن إجازته لها بمنزلة مباشرته للعقد بنفسه ، بناءا على ما حققناه في محله من كون صحة العقد الفضولي عند إجازة من له الأمر على القاعدة نظرا لانتساب الأمور الاعتبارية التي يكون
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 63 | السيد الخوئي