الأصول كانت مغصوبة فإن أجاز المغصوب منه المعاملة
صحت المساقاة ( 1 )
شرح
بأحدهما كاقرار المساقي حيث لا يكون حجة إلا عليه ، فلا وجه للحكم
بفساد العقد عند عدم امضاء المالك - بحسب اقرار المساقي - له ، فإن
الاقرار إنما ينفذ في حق المقر خاصة دون العامل الجاهل بالحال .
ومن هنا فلا مبرر لانتزاع الحصة المجعولة له في العقد المحكوم
بالصحة ظاهرا بالقياس إليه منه ،
نعم يثبت ذلك بالقياس إلى المقر لاعترافه ببطلان العقد لوقوعه
على ملك الغير وعدم استحقاقه لها .
وعليه للمقر له قيمة ما أخذه العامل من الحصة ، لاعترافه بكونه
هو المتلف له بجعله للعامل في المعاملة المحكومة بالصحة ظاهرا .
نظير ما لو وهب شيئا بالهبة اللازمة لشخص ثم اعترف بكونه
غصبا ، فإنه لا يلزم الموهوب له رده . وإنما على المقران يغرم للمقر
له قيمته .
ومن هذا القبيل أيضا ما لو أقر بالمال لأحد ثم أقر به لثان ثم
لثالث وهكذا ، حيث يجب عليه دفع عينه إلى الأول ويغرم لكل
من الباقين قيمته لاعترافه باتلاف المال العائد له .
ولعل مراد الماتن ( قده ) من كلمة " أو غيرها " غير البينة من
الحجج المطلقة وإلا فالاشكال مستحكم .
( 1 ) بينه وبين العامل ، لأن إجازته لها بمنزلة مباشرته للعقد بنفسه ،
بناءا على ما حققناه في محله من كون صحة العقد الفضولي عند إجازة
من له الأمر على القاعدة نظرا لانتساب الأمور الاعتبارية التي يكون