تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
كانت للمساقي ، إذ حينئذ ليس له الرجوع عليه ، لاعترافه بصحة المعاملة وأن المدعي أخذ الثمرة منه ظلما . هذا إذا كانت الثمرة باقية . وأما لو اقتسماها وتلفت عندهما ، فالأقوى أن للمالك الرجوع بعوضها على كل من الغاصب والعامل بتمامه ( 1 ) وله الرجوع على كل منهما بمقدار
شرح
به لا يلازم التبرع وقصد المجانية ، فإن ذلك فيما إذا لم يكن العلم موجبا لتنجز حرمة الفعل في حقه - كما هو الحال في المقام - وإلا فلا وجه لاثبات الضمان والأجرة للفعل الحرام . والحاصل : أن استحقاق العامل لأجرة مثل عمله إنما يختص بفرض جهله بالحال وغصبية الأصول ، إذ يكون عمله عندئذ مباحا محترما ومعه فله المطالبة بعوضه من الآمر به لا مجانا ، ولا ينافيه الحكم ببطلان العقد إذ لا ملازمة بينهما ، فهو نظير ما لو استأجر لحمل صندوق فحمله ثم بان كونه خمرا ، فإن الحكم بفساد تلك الإجارة لا يوجب الحكم بذهاب عمله هدرا غاية الأمر أنه يستحق أجرة المثل بدلا عن الأجرة المسماة في العقد . ( 1 ) الظاهر أنه لا وجه لرجوع المالك على العامل بعوض تمام الثمر مطلقا ، فإنه لا يقاس المقام بباب تعاقب الأيدي حيث حكمنا بجواز رجوع المالك على كل منهم وقلنا أنه لا مانع من تعدد الضمانات على المال الواحد نظير الواجب الكفائي . وذلك : لعدم ثبوت يد العامل وسلطنته على اتمام الثمر كي يكون ضامنا له ، فإن هذا العنوان لا يصدق على مثل تصرف العامل في جميع
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 65 | السيد الخوئي