قول العامل في نفي الزيادة وقد يقال ( 1 ) بتقديم قول
المالك لأنه أمين وفيه ما لا يخفى .
وأما لو اختلفا في أنه تبرع عنه أو قصد الرجوع
عليه ، فالظاهر تقديم قول المالك ، لاحترام ماله وعمله إلا
إذا ثبت التبرع ، وإن كان لا يخلو عن إشكال بل يظهر من
بعضهم تقديم قول العامل .
( مسألة 30 ) : لو تبين بالبينة أو غيرها ( 2 ) أن
شرح
( 1 ) التشكيك في هذا الفرع والذي يليه إنما يتجه بناءا على
ما اخترناه من عدم ثبوت الولاية للخصم نفسه ، فإنه حينئذ يكون
مجال للبحث في تقديم قول المالك في زيادة الأجرة وعدم التبرع أو
العامل في النقصان والتبرع .
وأما بناءا على ما اختاره الماتن ( قده ) من ثبوت الولاية له
عند تعذر الرجوع إلى الحاكم ، فلا مجال لهذا من أساسه إذ لا وجه
للتشكيك في تقديم قول الولي ، فإنه مقدم على دعوى الخصم جزما
للسيرة العقلائية القطعية التي يعبر عنها في كلمات الأصحاب بقاعدة :
" من ملك شيئا ملك الاقرار به " .
والحاصل : أن حال الخصم على هذا التقدير يكون هو حال
الحاكم عند وجوده ، ولا أظن أن أحدا يمكنه زعم تقديم قول الخصم
على الحاكم لأصالة عدم الزيادة أو أصالة عدم الضمان .
( 2 ) مما تكون حجيته مطلقة أيضا وغير مختصة بأحد الطرفين
كحصول القطع أو الشياع المفيد للعم ، وإلا فلو كانت حجيته مختصة