تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
قول العامل في نفي الزيادة وقد يقال ( 1 ) بتقديم قول المالك لأنه أمين وفيه ما لا يخفى . وأما لو اختلفا في أنه تبرع عنه أو قصد الرجوع عليه ، فالظاهر تقديم قول المالك ، لاحترام ماله وعمله إلا إذا ثبت التبرع ، وإن كان لا يخلو عن إشكال بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل .
( مسألة 30 ) : لو تبين بالبينة أو غيرها ( 2 ) أن
شرح
( 1 ) التشكيك في هذا الفرع والذي يليه إنما يتجه بناءا على ما اخترناه من عدم ثبوت الولاية للخصم نفسه ، فإنه حينئذ يكون مجال للبحث في تقديم قول المالك في زيادة الأجرة وعدم التبرع أو العامل في النقصان والتبرع . وأما بناءا على ما اختاره الماتن ( قده ) من ثبوت الولاية له عند تعذر الرجوع إلى الحاكم ، فلا مجال لهذا من أساسه إذ لا وجه للتشكيك في تقديم قول الولي ، فإنه مقدم على دعوى الخصم جزما للسيرة العقلائية القطعية التي يعبر عنها في كلمات الأصحاب بقاعدة : " من ملك شيئا ملك الاقرار به " . والحاصل : أن حال الخصم على هذا التقدير يكون هو حال الحاكم عند وجوده ، ولا أظن أن أحدا يمكنه زعم تقديم قول الخصم على الحاكم لأصالة عدم الزيادة أو أصالة عدم الضمان . ( 2 ) مما تكون حجيته مطلقة أيضا وغير مختصة بأحد الطرفين كحصول القطع أو الشياع المفيد للعم ، وإلا فلو كانت حجيته مختصة