تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الاجبار على القطع بقدر حصته ، إلا إذا لم يكن له قيمة أصلا فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور ( 1 ) .
( مسألة 29 ) : قد عرفت أنه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ويرجع عليه إما مطلقا - كما لا يبعد - ( 2 ) أو بعد تعذر الرجوع إلى الحاكم لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالاشهاد على الاستيجار عنه ، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتى بينه وبين الله ، وفيه ما لا يخفى ( 3 ) فالأقوى أن الاشهاد للاثبات ظاهرا ، وإلا فلا يكون شرطا للاستحقاق ، فمع العلم به أو ثبوته شرعا يستحق الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستيجار . نعم لو اختلفا في مقدار الأجرة فالقول
شرح
لفسخ العقد ، يضمن له المالك أجرة مثل عمله . ( 1 ) بل هو كذلك حتى بعد الظهور كما عرفت . ( 2 ) قد مر الاشكال فيه وقد عرفت أنه مما لا دليل عليه . ( 3 ) فإنه مقطوع البطلان حيث لا يحتمل مدخلية الاشهاد في ثبوت الولاية بناءا على القول بها ، ولولا هذه الجهة لكان مقتضى القاعدة القول باعتباره ، فإنه يكفي في اثباته مجرد الشك والاحتمال ، إذ لا دليل لفظي على ثبوت الولاية كي يتمسك به في نفي الاعتبار . وكيف كان : فالأمر فيه سهل بعد ما عرفت من عدم الدليل على ثبوت الولاية للخصم بنفسه .