الاجبار على القطع بقدر حصته ، إلا إذا لم يكن له قيمة
أصلا فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور ( 1 ) .
( مسألة 29 ) : قد عرفت أنه يجوز للمالك مع ترك
العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ويرجع عليه إما
مطلقا - كما لا يبعد - ( 2 ) أو بعد تعذر الرجوع إلى الحاكم
لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالاشهاد
على الاستيجار عنه ، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه
حتى بينه وبين الله ، وفيه ما لا يخفى ( 3 ) فالأقوى أن الاشهاد
للاثبات ظاهرا ، وإلا فلا يكون شرطا للاستحقاق ، فمع
العلم به أو ثبوته شرعا يستحق الرجوع وإن لم يكن أشهد
على الاستيجار . نعم لو اختلفا في مقدار الأجرة فالقول
شرح
لفسخ العقد ، يضمن له المالك أجرة مثل عمله .
( 1 ) بل هو كذلك حتى بعد الظهور كما عرفت .
( 2 ) قد مر الاشكال فيه وقد عرفت أنه مما لا دليل عليه .
( 3 ) فإنه مقطوع البطلان حيث لا يحتمل مدخلية الاشهاد في ثبوت
الولاية بناءا على القول بها ، ولولا هذه الجهة لكان مقتضى القاعدة
القول باعتباره ، فإنه يكفي في اثباته مجرد الشك والاحتمال ، إذ
لا دليل لفظي على ثبوت الولاية كي يتمسك به في نفي الاعتبار .
وكيف كان : فالأمر فيه سهل بعد ما عرفت من عدم الدليل على
ثبوت الولاية للخصم بنفسه .