تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أو المقاصة من ماله ( 1 ) أو استئجار المالك عنه ( 2 ) ثم الرجوع عليه أو نحو ذلك . وقد يقال بعدم جواز الفسخ إلا بعد تعذر الاجبار ( 3 ) وأن اللازم كون الاجبار من الحاكم مع امكانه ( 4 ) ، وهو أحوط وإن كان الأقوى
شرح
( 1 ) وفيه : أنها إنما تختص بالأموال ، فلا وجه لاثباتها في المقام ونحوه من موارد ثبوت الحق خاصة ، حيث لا يملك المالك على العامل مالا شخصيا أو كليا في الذمة ، وإنما يملك عليه حتى الالزام خاصة . الحاصل . أنه لا دليل على ثبوت المقاصة في موارد الحقوق . ( 2 ) فيه إشكال بل منع ، إذ لا دليل على ولاية المظلوم على خصمه فإن الاستئجار تصرف عن الغير ونفوذه عليه من دون رضاه يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . إذن : فالصحيح هو انحصار حقه في الفرض في الفسخ أو اجباره بنفسه أو مراجعة الحاكم الشرعي ومع عدم امكانه فعدول المؤمنين . ( 3 ) تعرضوا لهذا الشرط في باب الخيارات ، وقد عرفت في محله أنه لا موجب للقول بالترتب والطولية ، فإن مقتضى دليل الفسخ ثبوته حتى مع التمكن من اجبار الممتنع ، إذ لا معنى لجعل الشرط إلا تعليق الالتزام بالعقد على وجوده . ( 4 ) ولا دليل عليه ، فإن لمن له الحق المطالبة به وأخذه من الممتنع إن أمكنه ذلك كما أن له رفعه إلى الحاكم الشرعي والاستعانة به في استرداده بلا فرق في ذلك بين الحقوق والأموال الشخصية والكلية .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 56 | السيد الخوئي